بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٣٠٠

مسألة: وقيل جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الخراج

بالضمان ففسر ذلك أن الخراج هو الغلة. وأختلفوا في ذلك فقال من قال أن الخراج بالضمان فيما كان من البيوع التي تكون أصلها جائزاً لا ما يحدث فيها من العيوب قبل محل الأجل والمناقصات وهو ثابت ولو تمسكا به فإنما يكون العلة بالضمان في هذا الباب. فإذا كان البيع على هذا فاشتغل عله ثم رجع البيع البائع كان الخراج بالضمان. وأما إذا كان البيع فاسداً من الحرام أو الربا فالغلة للبائع. وقال من قال أن المشتري ما اتفق وعنى وليس هو بمنزلة المغتصب. وقال من قال إذا كان البيع حراما فاسداً فلا عناء للمشتري وهو بمنزلة المغتصب وقال من قال أنه لو اغتصب رجل عبداً، فاستخدمه أو أجره أن ذلك للمغتصب إذا كان ضامناً والغلة بالضمان. وأجمعوا أنه ما جاء من البيع نفسه مثل الغنم تتناسل أو البقر أو غير ذلك بأي كان فاسداً بيع أو منتضاً إنه إذا رجع البيع إلى البائع أنه يكون له وما نسل لأن ذلك ليس من الغلة. وذلك من الأصل. وكذلك الأمة إلا أن يكون المشتري هو الذي وطيء الأمة فإن أولاده يقومون عليه ويكونون أحراراً يقومون عليه يوم ولدوا. وقال من قال يوم يستحقهم سيد الأمة. فأما في البيع الفاسد والمنتقض فلا يعلم اختلافاً أن أولاد المشتري يقومون عليه ويكوون أحراراً. وأما المغتصب فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال أن أولاده يكونون عبيداً ويسترقون. وقال من قال يعتقون ويقومون عليه

298

١١٬٠٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.