بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٣٠١

مسألة: عن أبي الحواري. وعن رجل اشترى من رجل جرياً

من بر بعشرة دراهم الى الصيف فلما جاء الوقت الذي كان بينهما قبل الأجل طلب البائع حقه من المشتري فقال المشتري ليس عنده دراهم ولكم وقضيك بدراهمك براً. فاتفقا أن يقضيه بدراهمه براً على حساب ثلاثة مكائك بدرهم أترى هذا جائز. فعلى ما وصفت فهو جائز إلا أنه قد كره من كره له أن يأخذ منه هذا الجري بعينه الذي

باعه له

من

مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل عليه لرجل جري حب من برا من غير أجرة ولا سلف ولا بيع نسيئة إلى أجل ولا من ربا هل يجوز له أن يأخذ به حب ذرة على ما اتفقا عليه من الذرة بما عليه من البر فنعم يجوز له ذلك. وإن كان قد صار اليه هذا الحب غير هذه الأربعة الوجوه وذلك مما أخذه على وجه الحرام. مثل الغصب والربا واشباه ذلك مثل الحاكم إذا حكم بغير الحق أو شهد شاهد بزول أتلف مالاً على هذا. فقال من قال يجوز له في هذا أن يأخذ ما أتفقا عليه. وقال من قال أنه لا يجوز له أن يأخذ الا رأس ماله لأن هذا من طريق الحرام فحكمه أحكام الحرام والتوبة والتسليم والقول الأول أحب إلينا أنه يجوز له أن يأخذ بما كان من هذا الوجه بما اتفقا عليه. وأما ماكان من الحرام مما يدخل فيه الرشاء والسحت فلا يجوز فيه الحل ولا يجوز إلا أخذ رأس ماله. وذلك مثل أجر الزانية. والنائحة والمعلم المشترط على تعليم القرآن وأكل الرشا على

299

١١٬٠٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.