الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٣٠٣الباب الثاني والعشرون فيما يضمن المأمور بالبيع من الثمن
وسئل عن رجل أمر رجلاً أن له سلعة أو شيئاً
يبيع
ماله
من
فباعه المأمور على مفلس أو عبد أو على من يعرف بمطل أموال الناس أو ظلمهم أن البائع يضمن ذلك ولو أمره صاحب السلعة يبيعه إلا أن يأمره يبيعه على إحدى هذه الصفات بعينها
مسألة: وعن رجل أعطى رجلاً حباً يبيعه له فجاء جندي من أتباع الجبابرة فطلب بيع الحب بالثمن فبايعه على أن يزن له فلما إن صار الحب عنده لم يعطه ثمنه فهده بالضرب هل يضمن هذا البائع لصاحب الحب أم لا. قال معي: إنه قد قيل أن البائع للناس بأجر أو بغير أجر إذا لم يُخرج ثمن ما باع من أموالهم بعد أن يأذنوا له ببيعها ولم يحجزوا عليه فلا ضمان عليه إلا أن يكون باع المفلس ويعلم إفلاسه أو لعبد غير مأذون له في البيع أو لمن يعرف بمطل أموال الناس أو يظلمهم أشياءهم في المعاملة. فإذا باع لأحد هؤلاء فعندي أنه قد قيل عليه الضمان ولا أعرف معنى هذا الجندي كان عنده فإذا كان على أحد هذه الوجوه لزمه ما لزم غيره. وإذا لم يكن على أحدها أو ما يشبهها كان له حكم ما لغيره. وقال عندي أن السلطان الجائر واعوانهم موسومون بالظلم للعباد في ظاهر أحكامهم حتى يخص اطمئنانة أو في حكم يصح له ذلك
أحدهم معنى يبريه من ذلك بمعنى
301