الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٣٢١طارحة. قال ما أدري بذلك بأساً أراك قد اندفعت عنه بعد ما حلت وما تصيب أنت من الفضل. قلت ما حرت عنه على أن أقرضني هذه النقاده. قال لابأس بذلك. ولو أنه قال والله لا أقرضك ولا أمنحك إنك اندفعت عندي وأحسب لم يكن بذلك بأس.
مسألة: وسألت الشيخ رحمه الله عز وجل عن رجل اشترى ثوباً بعشرة دراهم النصف منها صحاحاً والنصف حلالاً ولم يحضر المشتري دراهم الا علة وأراد المشتري الثوب أن يدفع إلى البائع أحد عشر درهماً عله عن ما يلزمه من ثمن الثوب ورضي بذلك البائع هل يجوز هذا على الصغة ولو قال البائع للمشتري لما قبض الدراهم من والمشتري قد أبراتك مما عليك أو قال قد قبلت هذه الدراهم بالعشرة التي عليك لي. واتفقا على ذلك وأبرأ كل واحد منهما صاحبه مما يلزمه هل يكون هذا جائزا ويبرا كل واحد منهما مما يلزمه لصاحبه. قال إذا لم يكن عند المشتري من الدراهم إلا هذه الغلة وإنما اشترى بنقد النصف صحاح والنصف حلال حسب ما يقع الصحاح في الصرف وما يقع للحلال في الصرف من هذه العلة واتفقا على الصرف وعرفا ما يقع للصحاح من الغلة وما يقع للحلال وعرف مبلغ ذلك من العلة. فإذا اتفقا على الصرف قال قد اقرضتك هذه الدراهم بكذا وكذا درهماً من الصحاح وكذا وكذا درهماً من الحلال. وإني قال أفر ضتك هذه الدراهم فما علي لك من صحاح أو حلال جاز ذلك إذا كانا ما يقع للصحاح وما يقع للحلال من الغلة على حساب الصرف. فإن قال المشتري للثوب هذه الدراهم بثمن ذلك الثوب الذي اشتريته من عندك وكان ثمن الثوب النصف صحاح والنصف
319