بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٣٤٤

مسألة: وسئل عن رجل له عبد قد عرف بالأباق فأراد بيعه هل عليه أن يخبر المشتري. قال هكذا عندي وهو من

أشد العيوب

وقد قيل أن العيوب كلها يخبر بها المشتري سأل عنها أو لم يسأل قيل له فإن كانت عنده أمة جاءت بولد و لم يكن معها زوج يعرف. هل هذا عيب. قال أنه ليس بعيب. قلت فإن لم يكن يعرف

قال معي

هذا العبد بالإبلق الإمرة واحدة ثم باعه هل يكون هذا عيب عليه اعلامه. قال هكذا. قلت له فإن لم يخبر المشتري بذلك هل

معي

يكون آثما. قال معي إنه إن قصد الى كتمان العيب بعد علمه بلازم ذلك فلا آمن عليه اثم ذلك لأنه يخرج عندي بمعنى الغش. وقد قيل

عن

النبي

عالم

من

يريه إياه

غشنا فليس منا. وهذا معناه البراءة فلا يبرأ من أحد إلا بارتكابه كبيرة في خاص ولا عام. قلت له فإن كان فيه عيب ظاهر هل عليه أن يعلمه بذلك. قال معي أن عليه أن أو يصفه له بصغة يستدل عليها بذلك إلا أن يعلم أنه قد عرف عيبه ووقف عليه. قلت له فإن أخبره بالعيب والعبد غائب هل يجزيه ذلك. قال معي أنه لا يجزيه إلا أن يريه إياه أو يعلم أنه قد أبصره أو يصفها له صفة يكون عارفاً بها منه. قلت فما العيب الذي يرد به الترويج. قال يرد بجميع ما ترد به الأمة في البيع من السرق والابق وأشباه ذلك مسألة: وفي الجامع عن رجل باع عبداً وكان من وعادته الفرار فلم يعرفه ذلك فابق العبد ثم صح عند المشتري أنه كتمه ذلك ما الحكم بينهما. قال اختلف أصحابنا في ذلك فقال بعضهم له أرش العيب إذا أبق العبد

342

١١٬١١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.