الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٣٨٤بعيب فإنه لا يرد ما استغل ولا يعطي ما أنفق لأن الدابة والعبد والأمة كان له والتلف عليه ومن ماله وكذلك في الاقالة تكون الغلة للمشتري لأن الاقالة بيعة ثانية وأما الأمة إذا وطئها المشتري ثم أدرك فيها بدرك في رقبتها فإنه يرجع بما أعطى من الثمن على من باع له الأمة وعلى الواطيء عقر الأمة لمن أدرك بها. وأما إذا ردها على البائع بيعت وقد كان وطئها المشتري فليس له أن يردها بالعيب بعد وطئه إياها ولكنه يلحق البائع له الأمة بارش ذلك العيب وتثبيت الامة في يده. وكذلك الرأي في النخل والأرض إذا انفق عليها واستغل منها كنحو ما وصفت من الغلة والدرك والعيب فقد قيل أن الغلة له لأنه
كان ضامناً فلو تلفت لكان ما اتلف من ماله والله أعلم بالصواب مسألة: قال أبو الحواري. إذا نقض المشتري بعيب ورده على البائع رد الغلة على البائع ويطرح عنه ما انفق على العبيد والدواب وأما النخل فان طنى لها ماء والأرض. وكذلك إن طني لها طرح عنه ذلك الغلة ويرد الفضل. وإن كان البائع هو الذي طلب النقض
أيضاً
من
لم يكن له غلة هكذا حفظنا
مسألة: وعن أبي الحسن. وعن رجل باع بيعاً ثم بدا لهما أن لا يتماه فقال أحدهما للآخر قد تقايلنا هذا البيع قال نعم. قلت هل يكونا تقايلا هذا البيع على هذه الصغه. فعلى ما وصفت فاذا كان لفظهما ذلك باتفاق منهما على الإقالة جاز ذلك باتفاق منهما على. قلت وكذلك إن قال أحد البيعين من بعد أن وقع البيع قد نقضنا هذا البيع. قال نعم فعلى ما وصفت فأما في الحكم فلا ينتقض
الأقالة
382