الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٤٠٠عندي
قلت له وكذلك البائع هو مثل المشتري في هذا قال هكذا نعم قلت له وكذلك أن اشترى سمكة فوجد فيها ما وجد في الشاة أهي
مثل الشاة في الاختلاف أم بينهما فرق. قال لا يبين لي إلا أن يكون هذا الدينار في هذه السمكة بمنزلة اللقطة إذا كان في جوفها في موضع ما لا يمكنه اكتسابها له ولا مضرة فيها من بعد ملك المالك لها وموتها وأن كان يمكن في التعارف أن يصير ذلك فيها بعد موتها وملك المالك لها فهو عندي فيها بمنزلة الشاة.
مسألة
أنه قد قيل
: وعن رجل باع طائراً بثلاثة دراهم وله جلده أوله سوادة أو ريشه أو له فيه منا لحم واعطاه المشتري الشرط مع الثمن قلت يجوز هذا البيع وهو حلال ام لا يجوز. قال معي. أن هذا لا يجوز مثله ويخرج ذلك عندي من وجه المنتقض للجهالة فان تتامما عليه لم يبن لي فساده من وجه الحرام.
مسألة: وقيل في بيع الصوف والشعر على ظهر الغنم والضأن لا يجوز الا أن يجزه من ساعته. قلت فان اختلفا فيمن يجز فقال المشتري جز لي الصوف والشعر من غنمك وقال صاحب الغنم بل أنت تجز وعليك جزها. قال أن كان اشتراه على وزن معلوم فعلى صاحب الغنم جز الصوف والشعر. وان كان اشتراه مجازفة بلا وزن فعلى المشتري جزه. وكذلك البصل والبقل والثوم والقت والشوران والذرة إذا اشتراه منه على باع أو حزم معروف فعلى البائع الجزار وان اشتراه جزافاً فعلى المشتري الجزاز والله أعلم.
مسألة: وقيل في رجل اشترى سمكة بدائق فوجد فيها لؤلؤة
398