الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٤٠٥نعم
الباب الأربعون
فيمن باع شيئاً في غيبته وهو جاهل به
سألت أبا معاوية عن رجل باع ما يعرف واشترى المشتري ما يعرف وأقر بذلك. والبيع غائب عنهما جميعاً هل يكون هذا بيعاً تاماً قال هذا تام في مثل الأرض و اشباهه إلا الحيوان فإنه لا يجوز بيعه حتى يوقف. ومن غيره قال نعم قد أجاز من أجاز البيع في الغائب إلا الحيوان. وقال من قال إنما يجوز ذلك في الاصول وقال من قال في الأصول إذا كان علمها به قدر ما لا يحدث
مسألة: وكل شيء من البيوع حضرت أو غابت عند البيع فذلك جائز إذا اقر البائع والمشتري بمعرفتهما وليس لهم نقضه. فإن ادعى أنه أقر بالمعرفة وهو جاهل به فله على البائع يمين ما يعلم إنه
مشتر
اشتراه منه وهو جاهل به لا يعرف. وكذلك للبائع على المشتري الا الحيوان من الرقيق والدواب فقد قيل أن بيعه لا يثبت حتى يحضر ويقف عند البيع ولو أقر بالمعرفة. وقال من قال في ذلك أيضاً أنه تام إذا عرفاه إلا أن يجده المشتري ناقصاً عنهما كان عرفه أو يجده البائع زائداً أو يطلب أحدهما النقض فذلك له وكل شيء مما لا يحيط به المعرفة بجميعه مثل الأطعمة المصبوبة في الأوعية فوقف البائع والمشتري على معرفة ما ظهر من ذلك فذلك بيع جائز إلا أن يخرج منه خلاف ما ظهر أفضل أو أشر فمن طلب النقض نقض ذلك. وكذلك بيع المكنوزة إذا أبصر منها شيئاً ولم يخرج خلاف ما أبصر فهو جائز
الجرب