الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٤٠٦وكذلك الغزل المكبوب يجوز بيعه إلا أن يخرج ما استتر منه مخالفاً
لما ظهر
مسألة
:
ومن جواب أبي الحواري وعن رجل يبيع لرجل تمراً أو حباً أو سماداً و لم يكله و لم يقبضه المشتري وإنما رآه مجموعاً وكذلك الحب مصبوباً أو التمر على المصطاح ثم نقض احدهما بحجة أو بغير حجة فعلى ما وصفت فإذا كان باعه له جزافاً وقد وقفا جميعاً على هذا النوع وظهر اليه فليس لأحدهما رجعة على صاحبه. والبيع تام إلا أن يظهر داخله خلاف ما كان ظاهراً منه فعند ذلك يكون لهما الحجة
عليه من
من
قال
في ذلك من النقض والاتمام وإن كان باع له بكيل معلوم وقال أبيعك هذا على كذا وكذا فقد قال وكذا فقد قال من قال أن هذا بيع تام وليس لأحدهما رجعة على صاحبه. وقال من قال ما لم يكله فلهما جميعاً الرجعة في ذلك. والقول الأول أحب الينا ومن غيره قال نعم وقد قيل أن هذا بيع منتقض لأنه لا يعرف كم ذلك بالكيل ويقول ظننت أنه جرى فإذا هو أكثر أو ظننت أنه أكثر ذلك فإذا هو أقل قال من لا يثبت إلا ما نقد من الثمن. وقال من قال لا يثبت ما لم يتفقا عليه بالكيل. ومن الجواب وأما أن قال ان النهي قد جاء في بيع ما يكون قبضه بالمكيال أو الميزان إلا حتى يكون الوزن والكيل فليس له هذا حجة. وإنما جاء النهي فيما يعرفه و فيما يكون قبضه بالمكيال والميزان في المرابحة ليس له ربح ما لم يكل ولم يوزن وكذلك جاء النهي لا ربح لمن لم يضمن وكذلك إذا اشترى الحب أو التمر أو أشباه ذلك مما يكال ويوزن ثم باعه من احد بربح من قبل أن يكتاله ويزنه فإنما
يعرف النهي في هذا والله أعلم.
12.21