بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٤٠٩

أراد كان على المشتري البينة أنه أشهد على نفسه بمعرفة ما باع. فإن شهد عليه بينه عدل ثبت عليه واستحلف له المشتري ما شهد له شاهدا بباطل ولا أن قبله له حق من قبل هذا الشراء وان لم يكن عند المشتري عليه بينة بمعرفة ما باع له فعليه للمشتري يمين يحلف لقد باع له هذا المال وما هو عارف به حين باعه وان قال المشتري إني اشتريت مالم أعرف وأنكره فإن شهدت عليه بينة بمعرفة ما اشترى ثبت عليه وان طلب يمينه حلف البائع له يميناً بالله لقد شهد له شاهداه وما يعلم أنهما شهدا له بباطل. وان لم يجيء بينة. فالقول قول المشتري وعليه اليمين لقد اشتريت منك هذا المال وأنا جاهل له. ومن غيره قال نعم قد قيل هذا. وقال من قال إذا تقاردا على البيع وادعى أحدهما الجهالة كان مدعياً لنقض البيع ولا يقبل قوله إلا أن يأتي بينة تشهد أنه قال حين وقع البيع إنه لا يعلمه أو تشهد له بينة قطعاً أنه جاهل به. والإ فالبيع جائز وداعواه للجهالة لا تقبل. ومنه قال ابو الحواري عن أبي المؤثر عن محمد بن محبوب رحمة الله عليهم. في رجل اشترى شيئاً ولم يره والبائع عارف به ثم أن البائع طلب النقض أن للبائع ما للمشتري إذا قال البائع بعت ما لم يعرف المشتري فأنا راجع فيه فإن له الرجعة رضي المشتري أو لم يرض وهذا إذا لم يقبض المشتري البيع فإن قبض لم يكن لأحدهما رجعة. وقال أيضاً محمد بن المسبح إذا باع رجل لرجل ما عرف وقال قد قبضت ثم جاء إلى الأرض التي اشترى منه. وإذا رجل قد أخذ منها أرضاً فليس على البائع شيء وهذا مغتصب فيطلب حقه الى الذي تعدى عليه فى أرضه. وليس له على البائع شيء. قيل وان ادعى البائع أو المشتري أنه جاهل بشء من

_ {. Y_

١١٬١٨٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.