بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٤١٣

حين القبض وكان معه معه على جهالته بذلك ولكنه لو كان عالماً بالنقض لم ينقض عليه واطمأن قلب هذا الى هذه الصفه فهذا معنا جائز ولا يشبهة فيه ان شاء الله. وأما إذا قبضه على غير متاممة حين القبض فهذا عليه في بعض القول أن يرجع يتاممه فإن لم يرجع عليه يناقضه فيترك ما مضى ويصلح ما يستأنف. وقال من قال ولو قبضه على غير متاممة إلا أنه قد سلم اليه ذلك من غير أن يخبره على سبيل الذي كان عليه النقض مما كان بينهما. فهذه متاممة تسليم ماله على الاساس الذي كان بينهما إذا لم يغير ذلك ولم ينقضه. والذي نتوسطه أن يكون متاممة عند القبض له فان لم يتاممه وجهل ذلك و لم يرجع عليه فيترك ما مضى ويصلح ما يستأنف. واختلفوا في البيوع المنتقضة التي لا يدخل فيها الربا. وإنما هي من وجه النقض وكان الاجماع على نقضها أن لو نقضت والاجماع على متاممتها إن لو أتمت. فقال من قال ليس للبائع ولا للمشتري أن يتمسك بهذا البيع ولا يعلم صحة تمامه ولا يطيب له إذا علم النقض فيه إلا أن يتامم صاحبه فيتم له ذلك. وقال من قال إذا هو ليس من طريق الربا أو علم صاحبه بنقضه كما علم هذا ويحتمل طيبه مع علمه ومتاممته أن لو علم بصاحبه بما قد دخل فيه ماله وجاز عليه أو جعل له السبيل الى قبضه. فإن هذا على هذا المذهب جائز لمن تمسك بالبيع منهما حتى يعلم من صاحبه نقضاً له فيما كان صاحبه نقضاً من يوجبه عليه الإجماع كان عليه أن يسلم اليه ماله ويكون حاكماً على نفسه له لأنه من حكم عليه الاجماع من المسلمين كان محجوجاً وان كان في البيع اختلاف من المسلمين مما ينقضه بعض المسلمين ويتمه بعضهم. فلو وقع النقض من البائع قبل

من

•

_ {1\—

١١٬١٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.