الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٤١٦أصحابنا. وفي نفسي أيضاً من هذه المسألة لأن فيها نظرا لأن البيع وقع على الصدفة بثمن خسيس واللؤلؤة قد تساوي مالاً كثيراً أو غير معلومة للمشتري و البائع أوقع البيع على الصدفة وحدها واللؤلوة لم
تدخل في البيع وأيضاً فإنه بيع لا يتغابن الناس بمثله ويخرج الى حد والله أعلم. وان احتمل جواز
اضاعه المال الذي نهى النبي
عالية
عنه
بيع
السمكة
حلول اللؤلؤة في بيع الصدفة فهى من جواز دخولها في أبعد لأنها ليس من جنسها ولا هي مما هو تبع لها كا لسمكة يشتريها المشتري فيجد في بطنها سمكة فتكون للمشتري تبعا لما وقع عليها البيع هو من جنسه. وكذلك المشتري الأمة فيجد في بطنها ولداً إنه تبع لأن ولدها من جنسها والله أعلم وأحكم. والبيع إذا من حد ما يتغابن الناس في مثله ويجاوزه لم يجز له لنهي النبي عن إضاعة المال وفي اخراج المال بغير عوض يساويه ذلك فإن قال قائل قد روي عن النبي عل الله أنه قال لجابر
لأمل
بتلى الله
علوم
?
بن
عن
البيع
عبدالله
لنهي
)
النبي
بعني بعيرك فقال بل اهبه لك فأبى النبي ع. فقال صلى الله
ا
فبعني بدرهم فلم يبعه عليه بذلك فلم يزل يزده النبي علله درهماً حتى اشتراه بأوقية والوقية أربعون درهماً. يقال له هذا خبر فيه نظر لأن رسول الله الله غير جائز أن ينهي عن شيء ثم يدخل فيه وقد نهى عن إضاعة المال ونهى عن الخديعة وليس في الخديعة أبلغ من أن يطلب الانسان ما يساوي أربعين درهماً بدرهم واحد ولو من هذا صح الحديث كان طريقه طريق الاختيار إلا أن النبي الله لا يسأل عمّا نهى عنه وللامام أن يختبر رعيته ويتعرض بالمسألة ليعلم هل يستعمل ما يأمر به أولا يستعمل. وإنما كانت له الحجة لو اشتراه بدرهم واحد
414