الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٩بالألوان وهو المعروف والمتعارف من معرفته ومعلومه فالسلم معلوم بنفسه لا يحتاج إلى معرفة بغيره. وقد أثبت هو فيه حكم السلم لأنه معروف. وإذا أسلم في معروف إلى أجل معروف فيعجبني فيما يكال ويوزن والمتعارف فيه أنه كذلك أن لا يكون البيع فيه إلى أجل على سبيل السلم بشيء من العروض الذي يجوز فيه السلم إلا بكيل معروف ووزن معروف. فإن لم يعرفوا ذلك وأسلم إليه جزافًا مع معلومًا معهم في العيان والإحاطة بمعرفته مما يثبت فيه البيع سلمًا إلى أجل بشيء معروف إلى أجل معروف. كان ثابتا لأنه ليس الدراهم والدنانير الذي يجوز فيها وإنما يجوز البيع بهما لأنهما نقد لجميع الأشياء غيرها ولأن البيع بهما على غير صفة معروفة ثابت وسائر الأشياء لا يكون البيع به إلا بصفة معروفة ولا يكون على سبيل السلف أو يد بيد. ومن الكتاب قلت لو أن رجلاً أسلم شيئاً مما يكال فيما يوزن. وما يوزن فيما يكال. قال لا خير فيه. قال أبو عبد الله إنما ذلك فيما كان من الطعام فأما إذا كان طعامًا بغير طعام فلا بأس به. وقال إذا اختلف النوعان فلا بأس به. قلت أرأيت السمن والعسل والزبيب يسلمه في الحنطة ويسلم الحنطة فيه. قال لا بأس بذلك. قلت لم والسمن والزبيب مما يكال. قال لأن ما يكال بالرطل فهو عندي من الوزن. قلت أفيسلم الزيت في العنب ويسلم العنب في شيء منه. قال لا يجوز لأن هذا كله وزن. قال أبو عبد الله رحمه الله بل يجوز لأن هذا من الأدهان وذلك من الفاكهة. ومن غيره قلت لأبي سعيد هل يجوز أن يسلم الزبيب والعسل في السمن والحنطة أو الحنطة في شيء من ذلك. قال فأما الزبيب والعسل فعندي جائز، وأما في الحنطة فعندي لا يجوز ولا يستقيم عندي في الزبيب ولا أعلم فيه اختلافًا. قال وأما العسل فلعله غير معنى الطعام ولا يعجبني فيه على حال وكذلك هما في الحنطة والحنطة فيهما، وأما العسل والحنطة والزبيب فمعي أنه جائز في السمن في بعض القول عندي. ومن الكتاب قلت أفيسلم العروض من المتاع إذا اختلف النوعان؟ قال إذا اختلف النوعان مما لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد نسيئه أويد بيد إذا كانت النسيئة إلى أجل معلوم وذرع معلوم من طول أو عرض وضرب