بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠

معلوم فإذا كان نوع واحد فلا بأس به واحد باثنين يد بيد ولا خير فيه نسيئة. قلت ويسلم الهروي نسيئة قال نعم قلت وكره الربيع الثياب بالثياب نسيئة قال أبو عبد الله لا يجوز شيء من الثياب بشيء من الثياب نسيئة ويجوزيد بيد. قلت ويسلم الهروي بالمروي نسيئة قال لا. قلت لم وهو قطن كله؟ قال لأنه مختلف وليس بضرب واحد. قلت الرجل يسلم إلى الرجل في طعام هراه بطعام هراه. قال لا يجوز، ولأنه لا يبقى في أيدي الناس. قلت فلم أجزت السلم في الثياب الهروية والمروية؟ قال ليسا سواء. قلت من أين اختلفا؟ قال الهروي هو اسمه لا يعرف إلا به وكذلك المروي والطعام له اسم غير ذلك ولكنك تنسبه إلى مرو وإلى هراه والهروي هو اسمه والمروي أيضًا كما يسمى الطيلسان والتب والحرير وليسا سواء. قلت أرأيت السلم في الجذوع إذا كانت إلى أجل معلوم وطول معلوم وغلظ معلوم إلى مكان معلوم وضرب معلوم. قال لا بأس بذلك. قلت والسلم في القصب إذا كان له أجل معلوم وغلظ معلوم وطول معلوم والمكان الذي يوفيه معلوم. قال لا بأس بذلك. قلت أرأيت السلم في العنب وزنًا. قال لا بأس بذلك. قلت أرأيت السلم في التين كذا وكذا فينانا والفينان كيل معلوم. قال لا بأس به وإن كان مجهولاً. قال فلا خير فيه ومن غيره قال أبو سعيد إذا كانت الثياب من نوع واحد فلا أعلم فيه اختلافا في بيعها ببعضها بعضًا نسيئة. وأما إذا اختلف النوعان مثل الصوف بالقطن والقطن بالكتان والحرير بالقطن وأشباه هذه أنه قد قيل فيه باختلاف ويعجبني أن لا يفعلوا.

مسالة: ومن الكتاب قلت أرأيت السلم في الحطب في الأعمال منه والأوقار. قال لا خير فيه فإن كان حزمًا يعرف طولها وعرضها وغلظها. كما يعرف القصب. قال إن كان هكذا فلا بأس به. قلت وكذلك الورد إذا كان يابسا يكتال قال نعم. قلت أرأيت ما كان من الرياحين رطببًا من الآس وصنوف الرياحين يسلم حزمًا. قال لا خير فيه. قلت وكذلك الرطبة. قال نعم. قلت وكذلك الرجل يسلم في الورد الحديث في حينه ويجعل أجله في حينه كيلا معلومًا. قال لا بأس به. ومن غيره قلت لأبي سعيد كلما لم يوجد في أيدي

-

١١٬٢١٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.