بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١١

الناس في وقت من الزمان ويعدم في عامة من الأحوال وكذلك ما اختلف ألوانه ولحقته الجهالة أيكون السلف فيه فاسدًا منتقضًا أم من طريق الربا؟ قال أما ما كان عندي معدومًا ولا يدرك في حال فأخاف أن يكون من الربا لأنه غرر بالحل عندي وأما ما يدرك ولا يكون معدومًا أبدًا وله وقت يعرف به ويوجد فلا يبين إلا أنه من طريق المنتقضات وليس من طريق الغرر. وأما الموجودات المدروكات في أيدي الناس على الأيدي إلا أنه يختلف وتدخله الجهالة فلا يعجبني أن يكون فاسدًا من طريق الربا ويعجبني إن تتامموا عليه أن يتم إذا كان له صفة قد يعرف ويدرك إلا أنه يختلف.

مسألة: ومن الكتاب قلت وكذلك كل فاكهة مما يكال أو يوزن. قال نعم. قلت فإذا أسلمت في شيء من ذلك من غير جنسه. وجعلت أجله فيذهب زمانه قبل أن يعطيني. قال صاحب السلم بالخيار إن شاء أخذ رأس ماله وإن شاء اخره حتى يأتي في ذلك الحين الذي يسلم فيه فيأخذه منه. قال أبو عبدالله له أن يأخذه به إذا كان موجودًا. قال أبو سعيد معي ما أنه ما كان من جميع يجوز فيه السلم ينقطع من أيدي الناس فمعي أن السلم فيه مما يختلف فيه فيخرج أنه منتقض ويخرج أنه ثابت إذا جعل أجله في وقته المعروف بأنه

يوجد فيه.

مسألة: ومن الكتاب قلت ولم لا يفسد به إذا انقطع ويعطيه رأس ماله إن شاء وإن أبى. قلت أرأيت رجلاً استأجر رجلاً بقفيز من رطب في حينه يوما إلى الليل يعمل عنده فانقطع الرطب قبل أن يعطيه ما يكون لهذا أن يجعل هذا وفي نسخة ما يكون لهذا أيجعل هذا فاسدًا كما قلت أن السلم يفسده قال أبو سعيد معي إنه إذا لم يكن يبقى وكان ينقطع ولا يدركه في حال وبذلك التعارف فاستأجره بمكوك من رطب بغير رطب بعينه حاضرانه يدخله الاختلاف عندي ويعجبني أن يكون له أجر مثله وتنتقض الأجرة لأنه يأتي حالة لا يدرك رطبا فإذا لم يدرك الرطب فماذا يأخذ وقد قيل إنه لا يأخذ به إذا كان من الأجرة لا من الذي استأجره ولا يأخذ به دراهم ولا عروضًا غيره مما وقعت عليه فحسن أن تنتقض الأجرة والسلف ويرجع الأجير إن عمل إلى أجر مثله ويرجع

- 11

-

١١٬٢١٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.