بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٢

السلف إلى رأس ماله. والله أعلم.

مسألة: ومن الكتاب ورجل باع ثوبًا من رجل بقفيز من رطب وقفيز من عنب إلى يومين في حينه فانقطع ذلك قبل أن يعطيه أيفسد هذا أيجعل عليه قيمة الثوب. هذا لا يحسن ولكن اجعل عليه الذي أشرط صاحبه وكذلك السلم إلا أن يختار صاحبه أن يأخذ رأس ماله ولا يؤخره. قلت أرأيت السلم في العصير في حينه وأجله في حينه كيل معلوم ومكان يوفيه فيه. قال لا بأس به قلت هل عندك بمنزلة الفاكهة. قال نعم. قلت أرأيت السلم في البطيخ قال لا خير فيه لأنه لا يعرف وقت قدره وكذلك الرمان والخيار والقثا والسفرجل والأترج لأنه لا يعرف وقت بذره والصغير والكبير قال نعم. قال أبو عبد الله كل هذا لا يجوز فيه السلف ولا البيض ولا النارجيل ولا يوزن أيضًا. قلت والسلم البيض والجوز عددًا. قال به كله قلت فلم أجزت البيض والجوز وفيه الصغير والكبير قال لأنها في العدد سواء وليس ذلك في البطيخ والرمان والخيار والقثا. قال أبو عبد الله لا يجوز لأنه غائب مستتر ويختلف ويجوز بيعه بالنظر. قلت أرأيت السلم في الفلوس فيها الصغير والكبير. قال لا بأس به وهو بمنزلة البيض والجوز. قلت أرأيت السلم في القطن وزنًا وفي الكتان وزنا وفي الزعفران وزنا والمسك والعنبر وشيء من العود وزنًا. قال لا بأس به كله. قلت أرأيت السلم في الكرابيس إذا كان طولاً معلومًا وعرضًا معروفًا ورقعة معلومة وأجل معلوم ومكان معلوم يوفيه فيه. قال لا بأس بذلك. ومن غيره قال أبو سعيد لا أعرف الكرابيس ما هي وأجب فيما مضى كله القول هذا المضاف إلى أبي عبدالله في مسألة: ومن الكتاب قلت أرأيت السلم في اللحم. قال لا خير فيه. قلت لم؟ قال لأنه مختلف فيه البطون وهي مختلفة وليس فيه شيء إلا مختلف اليد مخالفة فيه للرجل والرجل مخالفة للجنب وفي هذا من العظام ما ليس في هذا وفي هذا من اللحم ما ليس في هذا فأي ذلك يعطيه. قلت أرأيت إن اشترط ذلك لحما سمينا من الجنب ليس فيه من البطون شيء أو من الرجل ليس معها من البطون شيء قال هذا فاسد أيضًا. قلت ولم وهذا معروف؟ قال ليس

•

١١٬٢١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.