الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٣هذا بمعروف. وقال الربيع رحمه الله إذا سمى لكل درهم وزنًا معلومًا فلا بأس به ولا يأخذ منه كسر إلا ثمن درهم أو ما شاء بغير كسر قلت أرأيت السلم في السمك الطري وزنًا ويشترط بياحا أو حورًا. ويسلم طعام كيلا. قال لا خير فيه. قلت لم؟ قال لأنه ينقطع ولا يبقى في أيدي الناس. ومن غيره قال أبو سعيد قد قيل في اللحم والسمك الطري في السلف باختلاف فمعي أن بعضًا لم يجز ذلك لاختلافه ودخول الجهالة فيه من العظام ولعله مما يدخل عليه العدم وبعض أجاز ذلك فيما عندي إذا شرط لحمًا خالصًا من سمك معروف بوزن معروف وكذلك اللحم إذا كان مخلصًا من العظام بوزن معروف من صنف معروف من الأنعام. مسألة: ومن الكتاب قلت له أرأيت إن كان له حينا يعرف حين يحي فأسلم في ذلك الحين وجعل الصلة فيه قبل أن ينقطع على نحو ما ذكرت لك. قال لا خير فيه أيضًا. قال أما أن ولا أرى بالصفار فيه بأسًا. قلت أرأيت إن أسلمت إليه في خمسة أرطال من سمك مالح وحولاً بخمسة أرطال من أذناب السمك قال السلم جائز. ولا يعطيك من ذلك إلا وسطًا فأما أنا فالسمك عندي واللحم سواء إذا لم يشترط في السمك شيئاً يعرف. فإن شئت قلت فيه ذنب ولا رأس وإن قلت كذا وكذا رطل رأس ورأسين وذنب واحد فإذا اشترط هكذا فهو جائز وإلا فلا خير فيه. قال أبو عبد الله لا يجوز السلف في السمك طريًا ولا مالحًا مثل اللحم إلا أن يكون تسلفه في سمك ولحم معلوم لا عظام فيه بوزن معلوم وكذلك يجوز أن يسلف في لحم معلوم من ضأن معلوم أو معز معلوم أو إبل أو بقر لا عظم فيه فإنه يجوز. قلت له أرأيت السلم في الحنا كيلا معلومًا. قال لا بأس به. قلت أرأيت السلم في الغنم أجناسًا أو في الإبل أو في البقر أو في الوصف والوضائف. قال لا خير في السلم في شيء من ذلك لأنه حيوان وقد جاء الأثر بالنهي عن السلم في الحيوان لأنه غرر وليس بشيء معروف. وقال الربيع إذا كان إلى أجل معلوم وسن معلوم فلا بأس به. قلت أرأيت إن شرط من الغنم شيئاً معروفاً قال قد يكون بين الشاتين الدراهم في العظم والسمن. وهذا غرر في البيوع وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم