الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠والثوبان ليس يكال ولا يوزن إنما هو يقومهما قيمة حرير
مسألة: ولا ينبغي أن يبيع الثوبين على ذلك. وقال وإذا قومناه بكذا وكذا وأخبره فهو جائز. قلت وما الذي يفسد السلف فيه إذا لم يعرف رأس ماله فإن أسلف عشرين درهما في كر من حنطة وكر من شعير لأن هذان شيئان مختلفان فإذا لم يعرف رأس مال كل واحد منهما فسد به والثوبان اليهوديان ليسا بمنزلة هذا. قال نعم. ومن غيره قال أبو سعيد معي أنه قد قيل مثل هذا باختلاف فبعض يجيزه وبعض لا يجيزه ولو كان اختلف الصنفان إذا كان السلف مجملاً هذه الدراهم بكر حنطة وكر شعير إذا كانت معروفة على ما
وصفت.
سألة: ومن الكتاب ورجل أسلف عشرين درهما في ثوب يهودي وثوب زنجي ومروي. قال إذا لم يعلم رأس كل واحد منهما أفسد به لأن الثوبين مختلفان فإذا اختلف النوعان فسد السلف فيهما ما لم يعلم رأس مال كل واحد منهما فإذا كان نوع واحد مما يكال ويوزن أو غير ذلك أجزت السلف فيه. قلت فما شأنك إذا سلمت عشرة دراهم في ثوبين معلومين في الطول والعرض والرفعة والصفة والأجل أجزت ذلك ولست تعرف رأس مال كل واحد منهما لأنه من رأس مال صاحبه لأن الشرط فيهما سواء وصفتهما سواء. قلت فليس يعلم أنك لا تقدر على إنه إن تأخذ منهما. قال فإن لم يقدر على ذلك لم يفسد على شيء لأن شرطي فيهما واحد بمنزلة رجل أسلف غيره دراهم في عشرة مخاتيم حنطة صفتهما واحدة وأجلهما واحد. وقد علمت أن رأس مال كل محتوم منهما. درهم وكذلك الثوبان. قلت وما الذي يفسد إذا لم يعرف رأس مال. قال مثل كر من حنطة وكر من شعير فإنهما مختلفان لا يعرف رأس مال كل واحد منهما. ومن غيره قال أبو سعيد قد مضى القول في هذا وكذلك الثياب إذا كان كل ثوب منهما يعرف طوله وعرضه وصفته فمعي أن في ذلك اختلاف، وإذا ثبت ذلك في هذا المختلف فمعي أنه ليس له إلا أن يأخذ رأس ماله كله أو سلفه كله لأنه لا يعرف رأس مال كل واحد. ومن جامع جعفر وعن أبي علي في رجل أسلف رجلا في ثوب بذرع معلوم وحد معروف فأتاه بثوب
- Y.