بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١

أطول من ثوبه وينقص ذراعًا فله أن يأخذ الذي هو أطول ويرد عليه فضله ولا يأخذ ناقصًا ويزداد ذرعًا عرضًا ولا دراهم. قلت إن كان الثوب على شرطه من الذرع إلا أنه أفضل رقعة وأجود من شرطه. هل له أن يأخذه ويعطيه بفضل القيمة فلا نرى بذلك بأسًا. ومن غيره قال من قال لا يجوز ذلك لأنه لا يعرف الفضل فيه فينتقض بلا بيع ولا يقدر على هذا أن يأخذ حقه من هذا الثوب إلا ببيع ولا يجوز ذلك وإذا كان أطول من شرطه أو أعرض قبض من الثوب بمقدار حقه وبايعه ما بقي من الثوب فيكون معروف ما يقبض للسلف وما يقبض للبيع. ومنه وكذلك في الطعام والحيوان. ومن غيره قال من قال لا يجوز ذلك في الحيوان والطعام أن يأخذ أفضل منه ويرد القيمة لأن ذلك يكون بيعًا وقضاء من سلف ولا يجوز ذلك لأنه لا يقدر على أخذ حقه من الطعام والحيوان كما يقدر على أخذ حقه من الثوب ويدع ما بقي وليس له أن يأخذ أفضل من حقه في السلف. ومنه قلت له فرجل يسلم إلى رجل في شقة حرير بذرع معلوم وصفة معلومة وأجل معلوم. قال جائز. قلت إذا جاءه عند الأجل بشقة على تلك الصفة غير أنها أقصر ذرعًا فقبلها. قال جائز. قلت إن كان أطول بذراع ووهب له الفضل. قال جائز. ومن غيره قال نعم. ومنه وعن أبي علي في جواب له عن رجل سلف رجلاً بثوب وسمى شقة عشر بريحًا. فقبل الذي عليه الثوب ثم أراد أن يعطيه ثوباً من ثمانية برائح، ويعطيه الباقي غزلاً. قال يوفيه شرطه إلا أن يتراضيا فلا أرى بأسًا. ومن غيره وقال من قال لا يجوز ذلك ولكن له أن يأخذ الذي من ثمانية عن حقه إذا أراد ذلك. وليس له أن يأخذ بالفضل غزلاً لأنه لا يأخذ غير ما أسلف فيه. وأخذ عروضًا بسلفه ولا يعرف ما بقي من رأس ماله فيأخذ لما بقي من رأس ماله مسألة: وقال في الذي يسلف في شقة فيجدها ناقصة في الذرع فيقول أخذها ورد عليّ درهما من رأس المال لحال نقصانها فذلك لا يجوز في ثوب واحد يأخذه ويأخذ بعض رأس المال ولا يعلم أن تلك الدراهم الباقية رأس مال ما بقي من الثوب فإن كان شقة أجود من شرطه. فقال أعطني هذه وأزيدك لحال جودتها فذلك جائز. وكذلك كل ما كان من مثل هذا من الدواب يأخذ

- 21

-

١١٬٢٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.