بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٤

باب في

السلف بالحديد والأواني

وما يجوز فيه السلف وما لا يجوز فيه

مسألة: قال لا يجوز السلف في الجبن ولا السمن لأنه مما ينقطع من

أيدي الناس ويعدم.

مسألة: وقلت وهل يتعلم أنه قال أحد من أهل العلم أن السلف لا يجوز ولا يثبت إلا بالنقود. قال لا أعلم ذلك.

•

مسألة: ومن جامع أبي صفرة قلت فما ترى في جل أسلف إلى رجل في طست موصوفة بعينها أو صناعتها ووزنها وضربها وأجلها قال لا بأس به إذا كان يعرف. قلت وكذلك ما كان من هذا النحو من نقد أو كوز أو قمقم أو مقلا حديد أو سراج حديد قال نعم. قلت وكذلك لو أسلم في خفين أو حوريين. قال نعم. قلت أرأيت إن كان لم يسم شيئا من هذا أجلا واستنعته عن صاحبه على نحو ما وصفت لك. قال إذا فرغ من عمله. فالذي أسلمه بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء رده وإن شاء صاحبه لم يعطه. وفي قول أشد من هذا كله فاسد. قلت لم؟ قال لأنه ليس سلم إلى أجل فإذا جاء بها على تلك الصفة لزمه وإنما هو استعصته وإنما هو بالخيار إذا فرغ منه ورآه. ومن غيره قال أبو سعيد إذا أسلفه في شيء من الأشياء مما يجوز فيه السلم إلا أنه لم يجعل فيه أجلاً وسماه سلما .. فمعي أنه قد قيل أن السلف فاسد مردود ولا تجوز المتاممة فيه. ومعي أنه قد قيل فيما يُرى أنه إن تتامما على ذلك تم. ولا يبعد ذلك عندي والله أعلم. لأنه قد قيل إن بيع العروض كلها بالعروض إذا كانت تقع على شيء معروف مثل القطن بالحب والحب بالقطن أو التمر بالقطن أو الثوب بالحب ولو لم يسم نقدا أو إلى أجل معروف فقد قيل إنه جائز. وهو نقد ثابت جائز البيع فيه. وقالوا إن السلم في مثل ذلك الذي يجوز بيعه فيه جائز والسلم عندي مثل البيع. والبيع مثل السلم. وإنما افترق معنى ذلك في

-

24

—

١١٬٢٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.