بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦

باب في

السلف فيما أنبتت الأرض

مسألة: ومن جامع أبي صفرة قلت فما ترى في السلف في السلم في الزعفران ويشترطها همدانيًا أو مانيًا. قال لأخير فيه. قلت لم؟ قال إذا اشترط من أرض واحدة يسميها مثل الطعام والزعفران لأنه لا يبقى في أيدي الناس. قال أبو عبد الله يجوز إذا كان موجودًا ولا خير في السلم فيما ينقطع ولا يوجد. وقال إذا اشترط في أحد النوعين فلا بأس به. قلت فما ترى في السلم في الزعفران والمسك والعنبر وزنًا معلومًا إلى أجل معلوم. قال لا بأس بذلك كله إلا أن ينقطع. قلت فما كان ينقطع فلا خير السلم فيه إلا كما وصفت لي. قال نعم إذا كان وزنًا معلومًا إلى أجل معلوم فلا بأس به.

مسألة: ومن جامع أبي صفرة قلت فما ترى في الكثير في زمانه. قال لا خير فيه. قلت لم؟ قال لأنه صغار وكبار لا يعرف وقته. قال أبو عبدالله محمد إذا كان بكيل معروف ووزن معروف إلى أجل معروف ومن غيره قال أبو سعيد إذا كان يبقى في أيدي الناس ولا يعدم وأما إن كان ينقطع فلا يعجبني السلم فيه على أصل ما قالوا فيه.

مسألة: ومن الكتاب ومن جامع ابن جعفر وقيل لا خير في السلم في القثا كله والخيار والرمان والأترنج والسفرجل والموز والبيض والنارجيل والجوز وما يشبه هذا لأنه مختلف عند العدد ومستتر غائب في الوزن أيضًا. وأما بيعه فجائز على النظر فإن كسر المشتري شيئاً منه عند البيع فبان عيب في داخله فله رده وعليه لهم غرم ما نقص من قيمته وهو قبل أن يكسر على أنه قائم معيوب. ومن غيره وقال من قال يثبت على المشتري بكسره ويرد على البائع ارش عيبه ويقوم صحيحًا سالمًا، وسالمًا معيوبًا فيكون على البائع للمشتري فضل ما بين القيمتين ولا يمكن له رده من بعد أن يحدث فيه عيبا

آخر.

- 26 -

١١٬٢٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.