بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٨

باب في

سلف الحب والتمر إذا كان مبهما

وفي سلف الدين

مسألة: والسلف في التمر لا يثبت إذا كان مبهما إلا أن يكون في جنس معروف، والسلف في الذرة ثابت، والسلف في البر ثابت، ولا يأخذ السلف ميساني ولو أعطاه المتسلف كذلك عرفناه.

مسألة: وعمن يسلف بتمر أو حب ولم يسم بأي نوع من ذلك فأما الحب فذلك سلف فاسد. وأما التمر فقد قال من قال إن اتفقا على تمر جاز السلف وإن اختلفا انتقض السلف

مسألة: ومن جامع أبي صفرة قلت أرأيت الرجل يسلف إلى رجل في تمر ولا يسم دقلاً، ولا فارسيًا. قال يفسد السلف. قلت فإن اشترط دقلا حدا ثم جاء الأجل. فقال أعطني فارسيًا. مثل كيله وأزيدك كذا وكذا. قال لا خير فيه. قلت لم؟ قال لأنه تمر كله مثل بمثل وزيادة دراهم. قال هذا فاسد. قلت فإن قال زدني قفيزا من تمر وأزيدك درهما. قال هذا جائز. قال أبو سعيد هذا لا يجوز عندي في بعض قول أصحابنا أن ي أخذ غير ما سلف به فإن كان دون ما سلف به من التمر فقد اختلف في ذلك وأكثر قولهم معي أنه لا يجوز. وهذا الذي يعجبني وإن كان أفضل منه فلا أعلم فيه اختلافا بينهم أنه لا يجوز ولا الزيادة في كيل السلف وزيادة دراهم من غير أن يسمياه للزيادة وإنما جعلاه في جملة السلف ولا يبين لي ثبوت ذلك ويبطل ذلك عندي كله إذا بطل الأصل بطلت الزيادة.

مسألة: ومن الكتاب قلت فما ترى في السلف في تمر الفارسي كيلاً معلومًا إلى أجل معلوم إلا أنه لا يسم أي ضرب هو منه وقد اشترط جيدًا. قال لا بأس به. قلت ولم والفارسي مختلف بعضه أجود من بعض؟ قال ليس يفسده اختلافه وليس شيء في الأرض مما يكال أو بوزن ولا ذلك إلا وهو

-

28 -

-

١١٬٢٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.