بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٩

مختلف، فمنه ما يفسده اختلافه ومنه مالا يفسده والتمر إذا سميت فارسيًا جيدا فهو لك. وقلت أرأيت لو أسلم إليك في طعام جيد والطعام الجيد مختلف. قال ما وقع عليه اسم الجيد فهو جائز وليس اختلاف هذا كاختلاف ما ذكرت

لك

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وأما التمر فمن أسلف دراهم بجراب في صدقة المسلف وأخذه فذلك جائز أيضًا. وقال من قال إنه إذا أسلفه بتمر ولم يسم أي دقل إن ذلك فاسد. وقال من قال يأخذ تمرًا ولم نر التمر مثل الحب لأن الحب حبوب كثيرة والتمر هو صنف واحد إلا أنه مختلف في الجودة واللون. ورأي من يقول إنه فاسد إذا لم يسم من أي دقل، أكثر وأحب إليّ. ومن غيره وقال من قال إنه إذا سلف بتمر ولم يشترط أي دقل أن له تمر وسط إن اختلفا في ذلك. وقال من قال إن له الثلث بلعق والثلث قش والثلث صرقان إذا اختلفا وإن اتفقا فذلك جائز ويأخذ ما شاء من التمر. وقال من قال يأخذ ما شاء من التمر ما لم يختلفا، فإذا اختلفا انتقض السلف لأنه لم يقع على شيء من التمر بعينه وهذا القول هو الأكثر.

مسألة: ومن كان شرط في التمر طيباً، فليس له إلا طيبا. فإن طابت نفس المسلف أن يأخذ من ذلك النوع دون شرط فلا بأس بذلك إذا كان من النوع

الذي تسلف فيه. وأما إن كان من نوع من التمر آخر أحسن فلا يجوز. مسألة: وعن أبي علي في رجل قال لرجل يطلبه بتمر كل واكنز لي فإن تتامما وإلا انتقض

سألة: وقال من قال إن ذلك جائز على الطالب إذا فعل له ذلك المطلوب إلا في السلف. وقال من قال إن ذلك جائز في السلف والقول الأول هو الأكثر أنه يجوز في غير السلف ولا يجوز في السلف. ومنه وإذا قال المطلوب للطالب قد كلت لك هذا التمر فقيل إنه إذا كان إنما كاله له. فجائز وإن كال لا يريده له فليكله له. وقيل في رجل يطلب رجلا من قرية بسلف فوجه إليه الحق وقال له كله أنت لنفسك فإن فعل لم يفسده وأحسن منه أن يأمر المطلوب من يكيله له فليراجع الطالب المطلوب أن يأمر من يكيله له. وإن كان قد كاله

-

- 11.

-

١١٬٢٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.