بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٠

لنفسه فأرجو إن شاء الله أن يجوز. وقال محمد بن عليّ، قال موسى بن علي حدثني العلا بن أبي حذيفة قال قال مروان بن الحكم أنه عناه في رجل عليه سلف جراب تمر كيل خمسة أجربة فأراد أن يعطيه جرابًا مكنوزا فرفع ذلك إلى الأمام غسان. فروى في ذلك عن بعض أشياخ المسلمين عن الجلند ابن مسعود إنه كان يحكم أو كان يرى في هذا الوجه أنه يكال من المكنوز ثلاثة أجربة وخمسة أقفزة تمر من كل، فذلك عن خمسة أجربة. ويوجد عن موسى بن أبي جابر أنه كان له سلف تمر نحو هذا فأعطاه المطلوب مكنورا فنكله واكتاله وأبراه من الباقي وعندنا أنه إذا صدقه وقبله وهو مكنوز إنه جائز إن شاء الله.

سألة: قال وإذا كان السلف بكيل معروف فقال من قال إنه لا يكون إلا بكليل فإن كان المتسلق ثقة. وقال له إن في هذا الجراب كذا وكذا جاز له أن يقبله على ذلك. وكذلك إن اشتراه له من عند ثقة. وقال إنه فيه كذا وكذا جائز له ذلك ولو لم يكن ثقة. فإذا صدقه على ذلك وأمنه أنه لا يزيد له في ذلك فيعطيه أكثر من حقه جاز له ذلك ولو لم يكن ثقة، فإذا صدقه على ذلك وأمنه أنه لا يزيد له في ذلك فيعطيه أكثر من حقه جاز له ذلك أن يقبضه منه على هذا الوجه لأن له أن يأخذ دون حقه وليس له أن يأخذ أكثر من حقه من وجه السلف. ومنه في حفظ هاشم أن بشيرًا كان يعطي لابنته دراهم بسلف تمر بلعق فسأل بشير الربيع هل يجوز له أن يأخذ دون شرطه قال ليس له إلا من البلعق ثم سأل بشير أشياخنا المكيين فقالوا بل يأخذ دون شرطه إن أراد من صرفان أو قش أو غير ذلك إذا كان دون حقه فأرسل بشير إلى الرجل. برأي أهل مكة وأخذ لابنته من تلك الأنواع دون حقه. وأما الربيع فقال لا إلا من البلعق وذلك أحب إليَّ. قال هاشم إن بشيرًا أخذ بهذا كله. وقال بشير إن البر كالبلعق فإن أسلف بنوع من البر ثم أعطى من نوع غيره من البر فراه جائزا كله. وقال بشير في رجل أسلف رجلاً بجراب من تمر ثم أراد أن يعطيه مكنوزا. قال إذا وثق به فلا بأس بذلك وإن لم يكن مع المتسلف فاشترى من عند ثقة فلا بأس وهذا جائز. ومن غيره قال أبو سعيد رحمه الله كان الشيخ

— r. -

-

١١٬٢٣٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.