الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣١أبو الحسن يقول عن أبي الحواري رحمهما الله أن المتسلف لو قضى صاحب السلف عذوقًا من سلف أو تمر في قفير جاز ذلك إذا كان دون حقه أو مقدار حقه ولا يجوز له أن يأخذ أكثر من حقه. قال غير وذلك إن اتفقا من بعد أن صار تمرًا صحيحًا ما يجوز فيه القضاء قضاء السلف لا فيه بسر ولا رطب ولا بسرة واحدة أو رطبة واحدة فكانت العذوق دون حقه أو مثله وليس له أن يزداد تمرة واحدة ولا يجوز ذلك. وكذلك أعسا تلك العذوق لا يجوز للمتسلف
أخذها ونحو هذا يوجد عن أبي الحواري كتبت معناه فينظر في ذلك. مسألة: ومن الجامع وعن رجل أسلف رجلاً بهارًا من تمر هل يجوز له أن يوفيه خمسين قفيزا فإذا أسلفه وشرط عليه الوزن فليزنه له لأنه قدر بما زاد الكيل وإن أعطاه كيلا. فلا بأس
مسألة: ومنه وعن أبي زياد وأبي عبد الله عن السلف بحب أو بتمر لا يسمى أي نوع أن الحب فاسد، وأما التمر فإن أعطى تمراً وقبل منه جاز وإن اختلفا فهو منتقض وإن أسلفه بتمر فرض وبلعق فنخاف الفساد إنا اختلفنا ونرجو إن أعطى فرضًا وبلعقًا إن ذلك جائز لأنه كله ثمرة. وقال ابن محبوب إن اتفقا على ذلك فهو جائز وإن اختلفا فهو فاسد. وأما إن أسلفه ببر أو شعير فهو فاسد إذا لم يسم من كل واحدة. ومن غيره وقال من قال إذا أسلفه دراهم معروفة في كيل معروف من التمر. وقال فرضًا وبلعقًا وصرفانًا كان من كل واحد منهن ثلث على الآخر. وكذلك البر والشعير لأنه قد سما بالكيل وسما بالأنواع والله أعلم. وأما إن أسلفه دراهم معروفة في كيل من التمر والحب معروف أو قال بلعق أو صرفان فذلك فاسد لأنه غير معروف. وقد قيل إن اتفقا على أحدهما جاز وكذلك الحب.
ـألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن عثمان فيما أحسب وأما البيدار الذي أشلفه جراب تمر بحنطة فقيل إنه لا يجوز فهو عندي كذلك لأن بيع الطعام بالطعام لا يجوز نسيئة. وأما ما ذكرت أنك لقيته وقلت له إن ذلك لا يجوز. فقال لك تحسبه عليه إلى الصيف كما تحسب على أصحابك وإنكما اختلفتما في وقت القضاء، فإن اتفقتما على التمر فجائز أن يأخذ منه بقيمته
31
-