بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٢

حبا على ما يتفقان عليه. وقال قوم لا يجوز. ويعجبني إجازة ذلك إذا وقع الاتفاق بينهم على دراهم وقضاك بالدراهم حبًا أو عروضًا. وأما إن اختلفتما ولم تتفقا على التمر كان عليه أن يرد عليك تمرًا مثل التمر الذي أخذه منك أو جرابًا مثله. وإن اختلفتم في الجراب ولم يعرف وزنه كان القول في مقداره قوله مع يمينه. مسألة: ومن غير الجامع قلت فإن أسلف في تمر ولم يسم نوعا من التمر. قال فإذا جاءه غريمه بتمر ما كان من التمر فأخذه فقد أخذ وإن كره فقد انتقض السلف

مسألة: قال محمد بن محبوب رحمه الله من أسلف بتمر ولم يسم واختلفا فهو منتقض. وقال من قال وسط نأخذ بقول محمد بن محبوب. ومن غيره قد قيل ما لم يسم بنوع من التمر أو البر والذرة وكان ذلك مختلف في البلد أو في المصر إن ذلك منتقض. وقيل إن تتامما على شيء تم. وقيل إنه ثابت وله الوسط من ذلك النوع.

مسألة: من جواب أبي عبد الله وعن رجل طلب إلى رجل سلف جراب من تمر وادعى أنه جراب بلعق وشهد الآخر أنه جراب فإن السلف فاسد على ما وصفت ويأخذ رأس ماله.

أسلف

مسألة: وعمن أسلف بتمر بلعق فأخذ صرفانًا أو غيره هل له ذلك أو ببر فأخذ ذرة أو شعيرا هل له ذلك؟ فإذا سمى بلعقًا أو بفرا أو نوعًا فليس له أن يأخذ نوعًا غيره وإنما له أن يأخذ دون حقه في الذي سمى به من البلعق أو البر.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله. وعن رجل أسلف رجلا بتمر إلى أجل ثم أن الأجل انقضى والتمر كيل معلوم. فقال صاحب السلف أعطني سلفي عذوقًا، فأعطاه سلفه عذوقًا. فعلى ما وصفت فإن كانا اتفقا على العذوق من بعد أن صار تمرًا فضخًا ما يجوز فيه قضاء السلف لا فيها بسر ولا رطب فكانت تلك العذوق وفاء للسلف لا زيادة فيها جاز ذلك القضاء وإن

-

-

١١٬٢٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.