بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٣

كان أقل من الحق جاز ذلك القضاء وإن كانت فيها زيادة على الحق ولو تمرة واحدة لم يجز ذلك القضاء. وكذلك إن كان في تلك العذوق بسرة واحدة لم يجز ذلك القضاء وكذلك ليس له أن يأخذ إلا تمرًا خالصًا من البسر والرطب وكذلك عسى تلك العذوق لا يجوز له أخذه ولا يجوز له أن يزداد على حقه قليلاً

ولا كثيرًا وله أن ينقص من حقه وليس له أن يزداد والله أعلم بالصواب سألة: ومن جواب منه أخبر وعمن أسلف بتمر وشرط على المتسلف الصروف. هل يثبت ذلك السلف؟ فعلى ما وصفت فالسلف ثابت إن شاء الله، إن لم يختلفا في الصروف من الخوص والغضف. فإن اختلفا في الخوض والغضف انتقض السلف.

مسألة: قال أبو عبد الله عن رجل يطلب رجلاً كان يسلف صرفا فإذا ازداد

الطالب أن يدعو المطلوب ببيع له صوفًا ويقبضه إياه. قال ذلك لا يصلح مسألة: ومن غيره وعن رجل كان عليه لرجل سلف جراب كيل بتمر مسمى ثم أن الرجل المطلوب اشترى من رجل جراباً من تمر مكنوز وصدقه على كيله، ثم جاء صاحب السلف فقال له في هذا الجراب كذا وكذا فصدقه الطالب وأخذه على قوله ولم يكن كاله و إنما اشترى أيجوز ذلك وإن كان المطلوب كاله وكنزه ولم ينوه عند الكيل لغريمه. قال لا يجوز ذلك حتى يكيل له ماله. وقال موسى بن علي رحمه الله إذا بدا الطالب بالكيل ينوي به لصاحب الحق وكاله ثم أخبر غريمه وصدقه جاز ذلك. وقال هذا كذا وكذا. وحفظ موسى بن أبي جابر أنه كان يطلب رجلا بعشرة أجربة تمر فطلبه في وقت لم يوجد تمر يكال فاشترى له غريمه جرابين من رجل كان في القرية. وقال فيهما عشرة أجربة فأمر موسى بالجرابين فنكلا ثم كيلا له وقال له أخذنا منك ذا وأبرأناك

ما بقي. مسألة: وذكر مسعدة عن أبي عبيدة عبد الله بن القاسم أنه سأله عن رجل يسلف من رجل فأبطأ عليه فكال له وعزله حتى جاء فقبضه منه بذلك الكيل

فأجازه.

-

١١٬٢٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.