بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٥

اليهودي. فقال له أعث أصحابك. فلما كان قبل محل الحق بيوم لقي اليهودي النبي صلى الله عليه وسلم وهو في جنازة رجل من الأنصار فقال له يا محمد الا تقضني حقي فإنكم بني عبد المطلب قوم مطل فغضب عمر ثم وثب فقال يا رسول الله إذن لي فأضرب عنقه فقال النبي كلا يا عمر هذا أحوج إلى أخذ حقه فأنا إلى أن يأمرني أن أعطه حقه منك أحوج، ثم أقبل النبي صلى الله عليه وسلم على اليهودي فقال يا يهودي محل حقك غدًا إن شاء الله. فلما كان من الغد جاء اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمر قم فادفع إليه كذا وكذا صاعا تمرا بالذي علينا وكل له كذا وكذا بالذي وعدته أمس. قال عمر قمت معه وكلت له الذي أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض التمر قال اليهودي يا عمر أما أني ما أسلفت محمدًا هذه الدراهم حاجة مني إلى شيء منها ولكني وجدت صفته في التوراة أنه لا يغضب فأحببت أن أجربه فجربته وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن الذي جاء به حق وأن نصف مالي في فقراء المسلمين صدقة. قال عمر وأخذتني له رقة شديدة صلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.

مسألة: ومن جواب أحسب أنه عن الأزهر بن محمد بن جعفر. وعن رجل أسلف رجلاً بتمر صرفان فأراد أن يعطيه بلعقًا أو أسلفه ببلعق أو أراد أن يعطيه برأيه ثرفانًا فقد قالوا إنما يعطيه من ذلك النوع الذي أسلفه فيه وإن ساهله في ذلك النوع وقد قال من قال في هذا إن جعله في الحل من السلف وأعطاه هذا ما أراد بطيبة نفسه فذلك جائز.

سألة: ومن جواب أبي عبدالله رحمه الله. وعن رجل أسلف بتمر إلى التمر ويقول إن لم يكن معك بلعقًا فقش وإن لم يكن قشًا فدراهم وهذا لا يجوز عندنا وقد يدخل فيه شرط الربا. وعن رجل أسلف بجراب فيقول إن لم يجد عنه جراب أخذت منه خمسة أجربة فهذا عندنا أيضًا لا يجوز. وعن رجل أسلف بجراب تمر أخلاط أو قال من تمر قرية كذا وكذا هل يجوز ذلك فلا أرى ذلك جائزا على ما وصفت

25

١١٬٢٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.