الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٦مسالة: ومما أحسب أنه يوجد عن أبي علي رحمه الله. وعن رجل أسلف رجلاً بتمر من قطعة هل له أن يأخذ من تلك القطعة قال إن اتفقا على ذلك فلا بأس. قلت فإن لم تحمل القطعة هل يعطيه الغريم من غيرها. قال لا إلا أن يشاء الغريم. قلت فإن لم تحمل القطعة هل يعطيه الغريم ذلك. ولكن إن أحب صاحب الحق أن يأخذ رأس ماله فذلك له. قلت فإن حملت القطعة وكره الغريم أن يعطيه منها. قال ليس له ذلك.
مسألة: ومما يوجد عن أبي الحواري وعن رجل عليه لرجل سلف مدخران تمر فأخذه به الساعة فوزن له على حساب كل مكوك منين أو صدقة وأخذ التمر. قال إذا كان السلف كيلاً لم يجز أن يأخذ وزنًا. وإذا كان وزنًا لم يجز أن يؤخذ كيلا فإن كان في الجراب مدخران ميكولاً معروفًا، وصدقه على ذلك جاز لهما ذلك. ومن غيره قال نعم. وقد قيل هذا وقال من قال إذا اتفقا على ذلك وأخذ وزنًا أو جزافًا بقدر حقه أو أقل منه جاز ولا يأخذ فوق حقه مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجل سلف رجلاً تمرا واشترط عليه بلعقا، هل يجوز له أن يأخذ منه صرفانًا؟ فالمجتمع عليه والمأخوذ به إذا شرط وسما شيئا من التمر والحب لم يأخذ غير ذلك الذي سما. وقد يوجد في الأثر أنه إذا شرط بلعقًا جاز له أن يأخذ صرفانًا إذا كان دون حقه. وقد قيل إن بشيرا كان يقول بذلك
•
•
مسالة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجل أسلف رجلا فقال له قد أسلفتك هذه الدراهم يعني التي في يده بعشرة أقفزة تمر، أو قال جري من حب. ولم يميز ولم يصف ذرة ولا برًا ولا شعيرا. وإن جعله بالذرة أو بالبر ولم يسم بأي نوع من البر أو الذرة فعلى ما وصفت فإذا أسلفه بتمر بهذه الدراهم وقد عرفا وزن الدراهم فقد قال بعض إن لم يسم بتمر دقل معروف فالسلف منتقض. وأما الحب فإذا لم يسم ببر ولا ذرة ولا شعير فهذا سلف منتقض ولا أعلم أن في هذا اختلافًا. وأما إن أسلفه ببر أو ذرة ولم يسم ما الذرة ولا ما البر فله من الذرة وسط من الحب وليس عليه أن يسمي جابري ولا جمادي، فإن لم يكن سمّى لم يكن له إلا ما سمّى. وكذلك البر إذا أسلفه ببر مرسل
– 36 -