بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٤١

باب في

من أراد أن يأخذ بعض السلف

دراهم أو دنانير وبعضه من غير ذلك

مسألة: ومن جامع أبي صفرة عن قتادة عن ابن عمر والحسن وابن سيرين وجابر بن زيد وعمرو ابن دينار أنهم قالوا في رجل أسلف في طعام أو غيره، وجاء الأجل وعنده بعض وليس عنده. بعض. قالوا لا يأخذ إلا ما أسلف فيه دراهمه كلها. قال أبو سعيد معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه إذا سمى لكل شيء مما أسلف شيئا من السلف مسمى وبعضه أن يأخذ ما اتفقا عليه من ذلك سلفًا، وما اتفقا عليه من ذلك من رأس المال ما كان من ذلك مفصلاً. وإذا كان ذلك جملة واحدة فمعي أنه من قولهم إن شاء أن يأخذ رأس ماله كله، وإن شاء أخذ السلف كله وليس له غير ذلك أن يأخذ من هذا وغير هذا إذا لم يكن مفصلا، ومعي أنه في بعض القول إنه إذا كان يخرج من التفصيل مثل أنه سلفه عشرة دراهم بقفيز حنطة أن له أن يأخذ إن شاء نصف القفيز حنطة ويأخذ نصف العشرة لأن هذا معروف في المعنى أنه قد وقع على هذا والأول أنه الأكثر وهو أحب إليَّ. وفي الزيادة من جامع ابن جعفر. وسئل عن رجل سلف بجريين من بر كل جري بخمسة دراهم فأعطاه وبقي كل جري فأعدم هل له أن يأخذ رأس ماله من الجري الباقي. قال عندي أنه يجوز ذلك. قلت له فإن سلفه خمسة دراهم بجري من حب مبهم فأعطاه ثلاث مكاكيك ثم أعدم بقية الجري. هل له أن يرد رأس ماله بقيمة ما بقي من الجري. قال أنه قد قيل في ذلك باختلاف على معنى قوله. وقال من قال يجوز ذلك، وقيل لا يجوز ذلك والله أعلم.

معي

معي

T

41

-

١١٬٢٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.