الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٤٣صفقة جائز وفاسد فسد الجائز بالفاسد وحرام وحلال فسد الحلال بالحرام وينظر في ذلك. قال أبو الحواري في هذه المسألة التي تقدم ذكرها من جامع أبي صفرة إذا أبدله قبل محل الأجل فإن لم يبدله حتى يحل الأجل انتقض السلف بقدر ما فسد من الدراهم هكذا سمعنا إذا سما لكل درهم كيلا معروفا فإن لم يسم لكل درهم كيلاً معروفًا أو كان السلف في شيء من العروض فلم يعدله حتى حل الأجل انتقض السلف كله ومن الكتاب قلت أرأيت الرجل يكون له على الرجل دراهم فيسلمها إليه في شيء مما يكال قال لا خير في ذلك. قلت له لم قال إنه سلم دينا له في شيء إلى أجل. وهذا جاء عن ابن عباس. قلت له فإن كان له عليه مائة درهم فأسلمها ومائة درهم أخرى في عشرة إكرار حنطة. قال أما خمسة منها فجائز لأنه قد نقد فيها مائة درهم. وأما الخمسة الأخرى فباطل لأنه أسلم دينا عليه. ومن غيره قال أبو عبدالله إذا جع لكل واحد مائة درهم كيلا معلومًا أو لكل درهم كيلا معلوما تم السلف ما نقد وفسد الباقي وإن لم يسفر ذلك فسد كله. ومن الكتاب قلت ولم لا يفسدها وهي صفقة واحدة؟ قال ما كان جائزا أجزته، وما كان فاسدا أفسدته. وكذلك بلغنا عن ابن عباس
مسألة: ومن جامع ابن جعفر والذي يسلف عشرة دراهم في ثوبين معروفين من نوع واحد فذلك جائز وقد علم أن رأس كل واحد منهما مثل صاحبه وأما الذي سلف عشرة دراهم في ثوبين معروفين كل ثوب صنف من غير الصنف الآخر ولم يجعل لكل ثوب رأس مال معروف فذلك فاسد. وكذلك إن أسلف بثلاثين درهما بتمر وبر وذرة ولم يبين لكل نوع فذلك فاسد. سألة: وقد قيل إنه إذا سلف عشرة دراهم في ثوبين وجعل لكل ثوب رأس مال معروف من العشرة أن ذلك جائز إذا سمى شيئاً معروفا من الدراهم وكذلك إن أسلف من أنواع شتى بصفة واحدة ويسمى الأنواع بالكيل منها أو الوزن أو الذرع والصفة والأجل فذلك جائز. ومن الجامع وإن قال عشرة دراهم منها ببر وعشرة دراهم بذرة وعشرة بتمر فذلك جائز ولو لم يميزها إذا سمى لكل عشرة من ذلك النوع. ومن غيره قال نعم قد قيل أن ذلك لا يجوز
43
-