بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٤٤

حتى يقول ثلثها بكذا وثلثها بكذا. وقال من قال لا يجوز ذلك أيضًا حتى يميز ما لكل نوع بعينه بالوزن والعين. ومنه فإن كان فيها درهم رديء وكان السلف بكل درهم شيء معروف فسد من كل نوع درهم وإن لم يكن لكل درهم شيء معروف فسد السلف كله إن لم يبدله. ومن غيره قال نعم وقد قيل هذا. وقال من قال يفسد ولو أبدله حتى يسلفه سلفًا جديدًا. وقال من قال إذا تراضيا على البدل جاز إذا أبدله قبل محل السلف وقال من قال إذا أبدله جاز ولا يجعل لذلك تراضيًا.

ـألة: ومن الجامع أيضًا وإذا سلف الرجل دراهم بطعام إلى أجل مسمى وكان لكل درهم كذا وكذا من ذلك بشيء مسمى فإن كان في الدراهم التي صارت إليه كسر أقل من درهم فلا بأس وبرده إلى صاحبه فضة إلا أن يسلفه ذلك بشيء معروف إلى أجل.

مسألة: ومنه وعن موسى بن أبي جابر وغيره الذي يسلف الرجل ويفرض عليه كيل الطعام وأجله ولم يقبض منه شيئاً يقول له سلّم الدراهم إلى رسولي أو إلى فلان أن السلف باطل ويرجع إلى رأس ماله. وعن أبي علي في رجل سلف رجلاً دراهم ولم يزنها بين يديه ثم أشهد على نفسه إني قد أسلفتك عشرة دراهم بكذا وكذا مدًا. فقال نعم، ثم طلب النقض إذا لم يزنها بين يديه فقال إذا أشهد على نفسه ولم يزنها بين يديه فهو ضعيف ولا أقدر على نقضه. وإن صدقه فلا بأس وأما سلف الدراهم عددا فلا يجوز. ومن غيره وقال من قال إن كانت صحاحًا وسلفه عددًا جاز ذلك. ومن غيره مما يوجد عن هاشم ومسبح وهل يجوز أن يسلف الرجل الدراهم عددا بكيل مسمى. فقال أبو عبدالله يجوز. وقال أبو الوليد لا أدري. ومن غيره قال نعم. وقد قال من قال يجوز ذلك. وقال من قال لا يجوز إلا بوزن ولو كانت صحاحًا فلا يجوز السلف بها بالعدد حتى يكون على وزن. وقال من قال يجوز ذلك إذا كانت عددًا. ومن الجامع وعن رجل طلب إلى رجل سلفًا فأخبره بالسوق واتفقا. وقال له إذا أتاك رسولي فادفع إليه. فجاءه رسوله فدفع إليه الدراهم ثم رجع الأول ينقض ذلك، فقال فإن الدارهم نقضت ولم توزن قدام رسولي. قال إذا

- 440

-

-

١١٬٢٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.