بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٤٥

لم يزنها قدامه انتقضت إلا أن يصدق هو رسوله ويمضي فعله. ومن غيره قال إن كان إذا سلمه إلى الرسول على القول الأول فذلك لا يجوز. وإن كان سلفه الدراهم إلا أنه لم يزنها له فهو كما قال ومنه وعن رجل كتب إلى رجل كتابًا أن يسلفه دراهم ببر أو تمر فأرسل إليه الدراهم وكتب إليه إني قد أسلفتك کل درهم بمكوكين فأجاز ذلك موسى بن علي ولم يره نقضًا. ومن غيره وقال من قال أن ذلك لا يجوز إلا أن يتسلف له الرسول أو يأمر صاحب الدراهم الرسول أن يسلفه له. وإلا فلا يجوز ذلك. وكذلك في رجل أرسل رجلاً إلى رجل يسلفه دراهم ببر ويعطي الرسول .. الدراهم. وقال الرسول إني قد أسلفتك على مكوكين بدراهم فرآه موسى جائزا. ومن غيره قال وذلك إذا قبضه الرسول على وجه السلف من المسلف للمتسلف فإن كان إنما يحمله له هكذا بهذا القول فليس ذلك سلف لأن السلف إنما يكون مع قبض الدراهم ليس فيه تأخير وإنما هو بمنزلة الصرف وكلما تأخر مع عقدة السلف من قبض الدراهم

من المجلس فليس ذلك بشيء حتى يكون قبض الدراهم مع عقدة السلف مقام واحد أو يكون الرسول هو المسلف أو يكون المتسلف للسلف برأي المسلف. وعنه في رجل كان معه لغيره دراهم يسلفها فاحتاج إلى شيء فأخذه وكتبه على نفسه كما يسلف. قال جائز ذلك وأحب إلي أن تعلم صاحب الدراهم. ومن غيره وقال من قال إن ذلك جائز لأن هذا غير الأول لأن هذا مما جعل له هو أن يعقد فيه السلف وقد عقد على نفسه السلف فقد ثبت ذلك لأنه مما يوزن. وقد أجاز من جاز بيع ما يكال ويوزن من نفسه إذا كان بيعه لغيره. ومن الجامع وعنه في رجل عليه دين لرجل فطالب له حقه فقال تسلف عليّ فتسلف عليه من رجل آخر ولم يعلمه حتى بلغ الأجل ثم جمع بينه وبين صاحب السلف قال جائز. وقال مبشر عن أخيه سليمان أنه كان يطلب إنسانا بدراهم فقال له تسلف عليّ فزعم سليمان أنه تسلف من أبيه وأخبره أن السلف على فلان فلقي سعيد الرجل فسأله. فقال نعم فكتب عليه سعيد بن مبشر السلف. قال موسى في هذه المسألة جائز. ومن غيره قال نعم لأن هذا فعل كان أصله جائزاً وكان السلف قد قبض على وجهه وإنما أتم هذا ما فعله غيره فلا يحتاج إلى تجديد عقدة وإنما أتم العقدة. ومن وجه آخر

- {o-

-

-

١١٬٢٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.