بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٤٨

مسألة: ولا تجوز المضاربة بشيء من العروض، وأما السلف فيجوز أن يسلف ثوبا بشاة بسن معروف وأجل مسمى ويسلف بالذهب والفضة بوزن معلوم في شيء من الأنواع معلوم إلى أجل معلوم

مسألة: ومنه وأما السلف فهو مجهول إلا أنه قد اتفق على جوازه الفقهاء وهو أن يسلف نوع مما هو موجود فإن كان من طعام فبوزن أو كيل أو سن من الدواب أو بذرع من أصناف الثياب إلى أجل معلوم. وقبضه في مكان معلوم فأجازوا ذلك وردوه إلى الوسط مما أسلف فيه إلا أن يشترط جيدا فله جيد برأي العدول والمضاربة تشبه ذلك وإنما تجوز المضاربة والسلف في الدراهم والدنانير.

سألة: ومن غير الجامع قلت له فرجل أراد أن يسلف رجلًا دراهم فوزن عشرة دراهم ثم قال له هنا عشرة دراهم قد سلفتك منها خمسة دراهم في كذا وكذا وخمسة دراهم هي عليك أقرض أو هي لك من الدين الذي قبلي أو هي لك من الزكاة أو هي لك من رأس مالك الذي عليَّ هذا يثبت السلف على هذا قال نعم. قلت له وكذلك إن أراد أن يقضيه السلف وكان حبًا كثيرًا ثم قال له هذا الحب كذا وكذا منه لك من السلف الذي عليَّ لك وكذا وكذا من الزكاة وكذا وكذا قرض وغير ذلك فهذا يجوز. قال نعم. مسألة: وعن رجل أسلف رجلاً دراهم بحب ولم يزن الدراهم غير أنه قال قد أسلفتك هذه الدراهم بكذا وكذا إلى أجل معلوم بلا وزن فذلك معنا غير

جائز مسألة: ومن جامع ابن جعفر، وعن رجل أسلف رجلا عشرين درهما بعشرين مكوكا شعيرا إلى أجل معلوم فذلك جائز.

مسألة: ومن غير الجامع حفظ أبو العباس عن محمد بن هاشم عن محمد بن محبوب رحمه الله في رجل سلف رجلاً دراهم ثم أن المتسلف رجع إلى صاحب الدراهم قال ضع لي من كل درهم سدسًا قال المسلف نعم قد وضعت لك. قال أبو العباس إن ابن محبوب رآه منتقضًا وسألت أبا زياد عن

- 48 -

-

١١٬٢٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.