الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٥٠كان في شيء معلوم غير مجهول إلى وقت معلوم غير مجهول، فهو ثابت. وأما البيع فلا يثبت على شيء غائب إلا أن يجددوا عقدة بيع فيه إذا حضر بينهما ذلك فأثبت على أنفسهما من بعد معرفتهما واتفاقهما وإلا كان على الذي قبض الدراهم رد الدراهم إلى صاحبها.
مسألة: ومما يوجد عن موسى بن علي. وعن رجل أسلف رجلاً دراهم بجراب تمر بلعق أو صرفان لم ينقض شيئا عن شيء جمعهما جميعًا يوم أشهد عليه فإن يكن التمر في بلاده وأخذ من البلعق والصرفان فليأخذهما جميعًا وإن يكن أحدهما أفضل في التمر فالبلعق أولى بالأخذ منه والله أعلم. مسألة: ومن جواب الحسن رحمه الله قلت وكذلك إن أسلفه دراهم وشرط عليه المتسلف أن ما رد عليه رده فضمن بذلك المسلف وسلفه ولم يرد عليه شيء قلت هل يكون هذا سلف ثابت جائز؟ فعلى ما وصفت فإن كان الشرط قبل عقدة السلف وبعد عقدة السلف وانقطع كلام الشرط بالسكوت ولم يرد عليه أو رده عليه ثم أبدله ما رد عليه قبل أن يحل السلف، فهذا شرط كرهه
لأن هذا الرد تدخل فيه الجهالة لم أحفظ في هذه بعينها شيئاً والله أعلم. مسألة: قال وقد وقيل إنه لا خيار في الصرف ولا في السلف وإذا دخل فيه الخيار فقد بطلت العقدة لأنه لا يقع إلا على وقوع العقدة في المجلس. وكل شرط تعلق فيه حتى يخرج أحد الفريقين من مجلسه لم تقع أحكامه وبطل شرط الرد هو بمنزلة الخيار فإن شرط أنه يرد عليه ما يرد عليه، فهذا ما لا يعرف متى يرد عليه ولا ما يرد عليه، وهكذا لا يجوز وكذلك إن شرط ما يزد عليه من الفاسد من النقود فلا يدري أيضًا متى يرد عليه وما لا يرد عليه وهذا كله لا يجوز. وكذلك إن شرط ما يرد عليه من الفاسد من النقود فلا يدري أيضًا متى يرد عليه، ولعله لا يرد عليه إلا بعد محل السلف. فهذا كله لا يجوز وإن شرط أن يرد عليه الفاسد من النقد فهذا يصح أيضًا في الوقت في المجلس لأن الفاسد غير داخل في العمل ورده ثابت شرط أو لم يشرط لأنه إذا وقع العقد على فاسد من النقود فهو غير ثابت إلا عن متاممة من الجميع من قبل محل السلف لأن العقد لا ينعقد على نقد فاسد وإنما يقع على الدراهم