بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٢

أخذ سلفة لأن هذا من الغلط. وله أن يأخذ على ما أعتقد أو توافقا عليه والله أعلم بالعدل، إلا أن يرجعا إلى الحكم ويتناقضا الحجج فهنالك ينفسخ إذا أقر أنها مستقبلة وأراد أن يأخذه من الداخلة.

مسألة: وذكرت عنه في رجل يسلف رجلاً عشرة دراهم فيقول له هذه الدراهم كل أربعة منها بجري من حب. قلت سلف هذه العشرة تام كله أو تتم الثمانية والدرهمين غير تامين فعلى ما وصفت فالثمانية تامة والدرهمين غير تامين حتى يسمي لهما بشيء معروف. وعنه وقلت إذا دخل في السلف خيار ولو ساعة فإنه يفسد. قلت ما هذا الخيار فنعم إذا كان الخيار في السلف فسد والخيار أن يقول أسلفك كذا وكذا أن لك الخيار إلى يومين أو إلى يوم أم إلى كذا وكذا أو نحو هذا.

مسألة: ومن جواب الإمام عبدالملك بن حميد رحمه الله إلى هاشم بن الجهم. وعن رجل تسلف من رجل مائة درهم ثم أشهد عليه، ثم أن المتسلف رد الدراهم على المسلف في المجلس هل يفسد ذلك عليهما فقد رأى بعض من قبلنا أن ذلك مفسد للسلف وقال من قال إذا لم يكن لذلك بينهما أساس، فإن ذلك لا يفسد السلف. ومن غيره قال قد قيل هذا وقال من قال إذا لم يكن في عقدة السلف شرط يفسد السلف ولو كان قبل ذلك خوض في الكلام مما لو شرط في السلف أفسده فليس يفسد في السلف حتى يكون ذلك في الشرط عند عقدة السلف. ومنه وعنه إن هلك المسلف وطلب ورثته حقه إلى المتسلف فهم مثله يقومون مقامه.

مسألة: وعن رجل أسلف رجلاً دراهم بطعام ولم يسم كم أعطى رسوله، فإما أن يخبره فقد كان البيان أحسن. فإذا لم يبين فهو أسلف إذ قد سماه ورضي به صاحبه. وعن رجل كان له على رجل سلف فاشترى منه بأجرة فقضاه فذلك عندنا لا يجوز.

سلفا

سألة: وعن الأزهر بن محمد بن جعفر، فيما عندي. وسألت عن رجل أسلف رجلاً دراهم وأشرط عليه المتسلف أن ما رد من دراهمك رددته عليك

-

١١٬٢٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.