بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٥

مسألة: وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل المدينة وجد أهلها يسلفون في الثمار فقال من سلف في ثمرة فهو ربا إلا كيلا معلومًا إلى أجل

معلوم.

مسألة: وعن أبي عبدالله وعن رجل تسلف من رجل دراهم، ثم أمر رجلاً أن يقبضها له، فلما أراد الوكيل أن يقبضها أبى المسلف أن يدفعها إليه إلا أن يكون الحق له عليه. فقيل له فأما السلف فلا ينتقض وهو على المتسلف الأول للمسلف. وأما كفالة الوكيل بالسلف فضعيف غير ثابت إذا لم يحضر الكفالة المكفولة عليه بها.

مسألة: ومما يوجد عن أبي زياد وعن رجل سلف رجلا مائة درهم في حب فلما حل المتسلف بدرهم رديء من الدراهم فقال إن هذا الدرهم مما أسلفتني قال إن صدقه انتقض السلف وإن لم يصدقه فعلى المتسلف البينة أن هذا الدرهم من دراهمك التي أسلفتني وعلى المسلف اليمين ما يعلم أن هذا الدرهم من دراهمه. قال لا إلا أن يكون سلفه كل درهم منها بكذا وكذا فإنه ينتقض عنه سلف دراهم سواء

مسألة: وذلك إذا صح أن الدرهم من دراهمه قيل له فإذا لم يصدقه أيسع المتسلف أن يعطيه هذا الحب إذا حل؟ قال الله أعلم وما هو فيحكم عليه بذلك. ومن غيره قال الذي معنا إذا علم أن ذلك سلف فاسد خير صاحب السلف فإن لم يصدقه قال له الذي يسعني فيك أن أعطيك رأس مالك إلا أن يلزمه ذلك في الحكم فإن رفع عليه إلى الحاكم أقر بالذي كان بينهما فإن صدقه أو خلفه وإلا حكم عليه الحاكم بأداء ذلك. فإذا حكم بذلك فإن أداه الحاكم يرده من ماله إذا تمادى كان له أحب إليّ مسألة: وقلت فإنهما قد اختلفا فقال المسلف سلفتني هذه الدراهم بكذا وكذا مبهما وقال المسلف سلفتك كل درهم بكذا وكذا قال البينة على المسلف أنه سلف كل درهم بكذا وكذا لأنهما قد تقاررا على السلف ويريد أن يجر إلى نفسه بالجواب عليه البينة برأي

•

١١٬٢٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.