بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٩

مسألة: قلت له إذا أسلفه سلفًا دراهم بحب أو غيره ونسيا أن يجعلا له أجلاً إلا بالنية أن أجله بينهما إلى شهر معروف فيما تقدم من الذكر منهما قبل العقدة .. هل يجزي ذلك ويكون سلفًا ثابتا؟ قال معي أنه إن تتاما على ذلك فأرجو أنه يجزيهما وإن تناقضا كان عندي في الحكم منتقض. قلت فالمتاممة تثبت منهما عند القبض أو قبله قال عندي أنه لا تكون المتاممة إلا عند القبض أو يدوما على المتاممة إلى أن يجيء القبض مسألة: وعمَّن سلف رجلاً دراهم وقال حاله عليك أو قال محل هذا السلف إلى غد أو إلى عشرة أيام. قلت هل هذا السلف على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت فهذا معنا يحري مجرى التقدمة له قدمه دراهم على سلعة في يده حاضرة لم يرها هذا المقدم للدراهم ونقول إن تتامما على ذلك بعد معاينته ذلك الذي دفع إليه الدراهم إلى غد وهو حال تم ذلك بينهما وإن نقضاه انتقض والله أعلم. وهذا في قوله إلى غد أو حال. وقد رفع لنا الثقة عن بعض أهل المعرفة أنه قال أقل مدة الأجل في السلف ثلاثة أيام وإن كان أقله الثلاث فالعشر أوكد. والثلاث جائز ولم نحفظ أن السلف على ما ذكرت والله أعلم. وأما قوله إلى عشرة أيام فنرى أنه أجل إذا سمى من شهر معروف ووالسلف تام من غير حفظ نحفظه في قوله إلى عشرة أيام والله أعلم بالعدل في ذلك. ومن غيره قال وقد قيل ما لم يكن السلف إلى أجل معروف فأقله ثلاثة أيام والسلف فاسد لا تتامم فيه إلا أخذ رأس المال وإنما التقدمة رفع إذا لم يذكروا في ذلك سلفًا وأما إذا وقع اسمه السلف فلا يكون السلف إلا إلى أجل وإلا فسد السلف. قال غيره ومعي أنه قد قيل في السلف لغير أجل لأنه من طريق الربا وقيل من طريق المنتقض الذي يجري فيه التمام

مسألة: وعن المسلف والمتسلف إذا تقاررا على السلف ويقول المتسلف لا أجل له فعلي من البينة فالبينة على المسلف بالأجل وإن أعجز فاليمين على المتسلف ما كان له أجل وهو منتقض إذا حلف ومن غيره وقد قيل أن المتسلف هو المدعي أنه ليس له أجل والقول قول المسلف وقيل انهما جميعا يدعيان بالبينة كل واحد على ما يدعي فإن أعجزا حلفا جميعًا، فإن حلفا

١١٬٢٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.