بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٦٣

حيث شاء من ذلك البلد وهو رأينا.

مسألة: وأما في حفظ أبي صفرة في رجل أسلم إلى رجل في طعام كيل معلوم وأجل معلوم وضرب معلوم. ولم يشترط المكان الذي يوفيه فيه. قال يفسد السلف لأن السلف وقع على غير مكان معلوم. قلت لم لم يجعله في المكان الذي أسلمه إليه فيه؟ قال إن أسلمه إليه فيه في سفينة في البحر أو في جزيرة فينبغي أن يوفيه فيها فإذا لم يشترط مكانًا فسد. فقال فقهاؤنا ما قد وصفنا و به نأخذ إن شاء الله. ومن غيره قال أبو الحواري وقد قال بعض الفقهاء إن لم يشترط المكان الذي يوفيه فالسلف جائز إذا كان له أجلا معلوما. ويكون القضاء في بلد الذي عليه السلف إلا أن يصطلحا على

موضع.

سألة: وعن رجل له على رجل سلف وله شرط أن يحمله إلى بلده وأن صاحب الحق أخذ حقه من قرية الذي عليه الحق واستوفى منه ثم رجع يطلب الكرى .. أرأيت إن اشترط عليه حين قبضه منه أن حدث بالطعام حدث قبل أن أصل به إلى بلدي فهو من مالك فحدث في الطعام حدث. هل يرجع عليه بحقه؟ فقال أبو الوليد قال موسى إنه إن أخذ حقه من قرية المطلوب أن على المطلوب حملانه. وقال غير موسى إنه إن قبضه من قرية المطلوب فليس على المطلوب حملان. قلت له فما تقول أنت إن شرط عليه إن حدث بالطعام حدث قبل أن أصل به إلى بلدي فهو من مالك فحدث بالطعام حدث فهو من مال المسلف. قلت فالكرى على قول موسى على من هو. قال هو على المتسلف. قلت وإن حدث بالطعام حدث قال نعم لأن الكرى قد وجب. وقال أبو الوليد إن كان المسلف شرط أن يقبض حقه من بلده ثم دعاه صاحبه فقال له تعال فاقبض حقك مني في أرضي فخرج فقبض حقه في أرض المسلف ثم طلب إلى المتسلف أن يحمله له فلا حملان على المتسلف وقد بريء. قلت أرأيت إن قال المتسلف أقبض مني حقك من أرضي وأنا أحمله لك فما قبضه كره

أن يحمله قال أبو الوليد ليس عليه حينئذ حملانه إذا قبضه في أرضه. مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل سلف قومًا وشرط عليهم القبض في

63

-

١١٬٢٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.