بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٦٥

باب في

شرط قبض السلف

والمكيال في شرط البيوع

سألة: ومن جامع أبي صفرة. وقال الربيع إذا أسلفت إلى أجل فخذ بذلك كفيلاً ولا تأخذ زهنا، وإذا بعت عروضًا فخذ الرهن والكفيل. قلت أرأيت رجلا أسلم إلى رجل في طعام كيلا معلومًا وأجل معلوم وضرب معلوم ولم يشترط المكان الذي يوفيه فيه. قال يفسد السلم. قلت فإن اشترط المكان ولم يصف الطعام أي ضرب هو أجيد وأوسط. قال يفسد السلف. قلت لم أفسدته في هذين الوجهين؟ قال إذا لم يشترط المكان الذي يوفيه فيه فسد لأن صاحب الحق يقول أوفني في مكان كذا وكذا. ويقول صاحب الطعام أوفيك في مكان آخر. قلت فإن اصطلحا على أن يوفيه في مكان واحد. قال لا يجوز ذلك أيضًا. قلت لم؟ قال لأن الأصل وقع على غير مكان معلوم. قال أبو الحواري وقد قال بعض الفقهاء إن لم يشترط المكان الذي يوفيه فيه فالسلم جائز إذا كان له أجلا معلومًا. ويكون القضاء في بلد الذي عليه السلف إلا أن يصطلحا على موضع. ومن الكتاب قلت لم لا يجعله في المكان الذي أسلمه إليه فيه؟ قال إن كان أسلمه إليه في سفينة في البحر أو في جزيرة من الجزائر أينبغي له أن يوفيه قم إذا اشترط مكانا فسد. قلت فإن لم يشترط ضربًا معلومًا لم أفسدته؟ قال لأن ما بين الجيد والرديء والوسط متفاوت فأي هذا يعطيه؟ ومن غيره قال أبو سعيد إن قد قيل إذا لم يشترط المسلف القبض من موضع معروف هذا أنه منتقض. ومعي أنه قد قيل ثابت ويكون القبض في بلد المسلف وقيل إنه يكون ثابتا. ويكون القبض في بلد المتسلف وقيل يكون حيث وقع السلف. ولعل أكثر ما يذهب إليه على ما عرفنا من السلف أنه يجعل يجوز القبض في بلد المتسلف لأن ذلك هو المتعارف وإن اتفقا أن يكون القبض في بلد من البلدان إذا لم يكن شرطا في قبضه لم

-

-

١١٬٢٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.