الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٦٦يبن لي في ذلك فسادًا إلا أن يكون فيه جر منفعة للمسلف فيصير إليه أكثر من حقه فلا يعجبني ذلك. وأما إذا أسلفه في شيء معروف من الحبوب لأنه صنوف مختلفة مثل الذرة والبر والتمر ولم يسم من أي صنف من تلك الصنوف. فمعي أن بعضًا ينقض السلف على حال. ومعي أن بعضًا يذهب إلى نقضه إن تناقضا وإن تتامما على شيء تم. ومعي أن بعضًا يذهب إلى إثباته ويجعل له في الحكم من ذلك الوسط إن اختلفا. ومن الكتاب، قلت أرأيت إن اشترطا جيدًا وكيلاً معلومًا وأجلاً معلومًا واشترط عليه أن يوفيه إياه بالكوفة .. هل يجوز ذلك؟ قال نعم. قلت فإن الذي عليه الطعام قال أعطيك في منزلي وقال الذي له الطعام بل أقبضه في منزلي. قال الذي عليه الطعام أن يقبضه. وفي نسخة أن يعطيه حيث شاء من الكوفة لأنه قد اشترط الكوفة فله أينما شاء منها. قلت أرأيت إن اشترط هذا الشرط كله غير أنه قال من طعام. سوري. قال هذا كله فاسد. قلت لأن هذا لا يبقى في أيدي الناس. ومن قبل إني لا أرى أيخرج شيئاً أم لا. ومن غيره قال أبو سعيد إن كان أراد أنه سلفه واشترط من أرض معروفة أو من طعام أرض معروفة فمعي أنه قيل إن السلف منتقض على حال إلا أن تكون الأرض التي يشترط من طعامها لا ينفد طعامها من أيدي الناس ولا يمكن ذلك في التعارف وإن كانت على غير هذه الصفة بطل السلف. ومعي أنه قيل يثبت السلف ويعطيه من طعام تلك الأرض ما بقي وأدرك ما يدعيه وعليه أن يوفيه منه. فإذا أنت حاله لا يدرك ذلك الطعام بطل السلف. وكان له رأس ماله ومعي أنه يخرج أنه لو أعدم طعام تلك الأرض أنه لا ينتقض السلف ويوفيه طعامًا من غيرها؛ لأن الطعام معروف. ومن الكتاب قلت فإن اشترط هذا كله غير أنه قال اعطني من أي طعام شئت غير طعام شوري .. هل يفسد هذا السلف؟ قال نعم إن صح استثناء ما ذكرت ألا ترى أنه قد جعل إليه. قلت لم؟ قال لأنه قد اشترط أن يعطيه من أي طعام شاء. قلت أرأيت إن اشترط أن يعطيه من طعام العراق كله .. هل يفسد السلف؟ قال لا لأنه اشترط جيدًا أو وسطاً أو رديئاً نقدا، اشترط طعامًا ما يبقى في أيدي الناس فإذا اشترط طعام أرض أو قرية لا يبقى طعامها في أيدي الناس. قلت أرأيت إذا اشترط طعامًا جيدًا. قال يفسد السلف لأنه لا
-