بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٦٧

يدري

هل يكون جيدا أو لا. ومن غيره قال أبو سعيد قد مضى القول واستثناؤه عندي من الطعام إلا الاطعام موضع فهو عندي أوسع من شرطه الطعام المعروف. إذا كان مما لا يبقى في أيدي الناس وقد مضى القول فيه. ومن جامع ابن جعفر. وإن أسلف الدراهم في ذرة مسماة في حائرة أو غيرها، أو قال من قطعه كذا وكذا فهو جائز إلا أن يصيب القطعة آفة فله رأس ماله. وقال من قال حتى يكون في تلك القطعة مثل تلك الثمرة مرة أخرى ثم يقضيه. وعن أبي علي أيضًا في رجل أسلف رجلاً بحب واشترط أن يعطيه من قطعة فلانة فلما داس الحب فات حبها هل يجوز لصاحب الحب أن يقبض من سوى تلك القطعة فأرجو أن لا يكون بأس. ومن غيره لا يجوز إلا أن يقبض منها فإن فاتت تلك الثمرة فمن ثمرة أخرى. ورأي أبي علي في هذا أحب إليَّ. وقال من قال إن فات ذلك الحب بآفة فله رأس ماله. ومن غيره قال أما في القطعة وثمرة القطعة فإن كان حب ثمرة معروفة من هذه الثمرة التي في هذه القطعة ففاتت هذه الثمرة ولم يوفه منها فله رأس ماله وإن لم يجد ثمرة معروفة ففاتت هذه الثمرة فله أن يأخذ من ثمرة أخرى من تلك القطعة فإن أتت على القطعة آفة فاجتاحت القطعة فله رأس ماله وما بقيت القطعة فالسلف ثابت وله ذلك من ثمرة القطعة. وقال من قال إن السلف في هذا منتقض لأن ثمرة تلك القطعة لا تبقى في أيدي الناس وذلك شيء يفوت من أيدي الناس، فإن وقع السلف على مالا يبقى في أيدي الناس فالسلف فيه منتقض تلفت القطعة أو لم تتلف فله رأس ماله. ومن وجه آخر أنه لا يأمن زوال القطعة وإعدامها بآفة تأتي عليها فيكون السلف على غير شيء هو منه على ثقة فيدخل في ذلك العذر والسلف في غير تام والله أعلم. وأما السلف في إحدى الجابري من الذرة فإنه ثابت لأنه إنما هو حلاه بحلية وهو من الحبوب الموجودة المدروكة في أيدي الناس والسلف فيه ثابت هكذا عرفنا عالة: وعن رجل يسلف من قرية أخرى وشرط عليه الكيل لها وشرط هذا عليه الحملان إليه ووكله يكيل له أو يبعث به قال عمر بن المفضل لا بأس به. وقال الأزهر فأخبرته بقول عمر قال هو قول. قلت فإن هلك قبل أن يصل

-

١١٬٢٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.