الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٧٠فلا
بد
باب في
من له دين الأحد
فأمره أن يتسلف عليه أو أمره يشتري عليه ويستوفي
أو يقترض ويستو في حقه من عند غيره
مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وعن رجل عليه لرجل دين فقال له اذهب إلى فلان فاشتر من عنده علي حبًا إلى أجل أو قال له فتسلف من عنده عليّ واقبض وذهب هذا إلى فلان وباع له الحب أو سلف واقتضى. قلت هل يجوز هذا على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت فإن كان صاحب الدين تسلف من عند فلان الذي أرسله على أن السلف على الذي أرسله وعليه عقدة السلف فرجع إليه فيدفع إليه الدراهم حتى يقبضها على عقدة السلف ثم يقضيه إياها من حقه إن أراد ذلك وإن كانت عقدة السلف على الذي له الدين فإن رجع أعلمه بذلك فهو أوكد وإن اقتضاه كما أمره جاز ذلك وهذا في الدراهم. وإن كان دينه عليه حبًا فأمره ليشتري حبًا من عند فلان ويقبضه له أن يأمر له من يكيل بعد الشراء ولا بد من كيلتين كيلة الشراء وكيلة القضاء. ويقول له أن يأمره من يكيل عليه القضاء بعد أن يكتال المشتري الشراء. قلت وإن كان ذلك جائز فرجع المسلف يطالب الذي يتسلف ونزل الذي أرسل إليه. قلت هل يلزم المتسلف له حقه. فعلى ما وصفت فإن كان الرسول هو الذي عقد السلف على نفسه فالمطالبة اليه للمسلف وهو غارم وإن كان قال للمسلف إنما السلف على فلان وليس عليّ أنا منه شيء وإنما أنا رسول فسلفه على ذلك أو فرض له السلف على فلان فقبضه المرسل على ما فرضها المتسلف بيد الرسول فليس على الرسول شيء وإن كانت العقدة على الرسول للمتسلف ثم جمع الرسول بين المسلف وبين المرسل وأقر المتسلف بأن السلف عليه وقد كان الرسول قال للمسلف إنه لا يضمن من هذا السلف له شيء وإنما هذا السلف على فلان وعلى ذلك سلفه المسلف ثم
- Y.
-