الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٧١جمع بينهما وأقر المرسل أن السلف عليه. فليس على الرسول من ذلك إلا أن ينكر المرسل أو يموت والعقدة على الرسول عقدها المسلف ولم يقر له المرسل ولا لقيه حتى مات فالرسول غارم للمسلف ويلحق الرسول مال المرسل. وإن كان الرسول عقد السلف على نفسه ولم يقل للمسلف إن كان السلف على فلان دوني وليس أنا بضامن لك بهذا السلف. وإنما قال أرسلني فلان أن أتسلف عليه وسلفه المسلف وسكتا على ذلك فالسلف على الرسول المتسلف ويلحق الرسول المرسل والله أعلم بالصواب. وعن رجل قال لرجل أرسلني فلان لتقرضه كذا وكذا درهما أو تسلقه كذا وكذا درهما ثم هلك المرسل أو غاب ورجع هذا يطالب الرسول. فالجواب في هذا كالجواب في المسألة التي قبلها فإذا لم يقر المرسل حتى غاب أو مات فالرسول مأخوذ فيما قبض إلا أن يصح حق المقرض في مال المرسل ويناله من مال المرسل فلا سبيل على الرسول وإلا فالرسول يرد على من قبض منه ما قبضه منه ويلحق هو مال إلى من أرسله إلا أن يقر المرسل فلا سبيل على الرسول وإلا فالرسول يرد على من قبضه منه ما قبض منه ويلحق هو مال من أرسله إلا أن يقر المرسل الذي أقرضه أو سلفه قبل أن يغيب أو قبل أن يموت أنه أرسل فلانا أو أنه ما تسلفه عليه أو ما أقرضه فهو عليه فلا سبيل على الرسول عند ذلك والله أعلم بالصواب إلا أن يقول الرسول الذي أسلفه أو أقرضه أعلمك أن هذا السلف وهذا القرض ليس عليَّ لك منه حق بوجه من الوجوه لقيت أنت فلانا وأقر لك أو لم تلقه أو مات فلان أو غاب قبل أن تلقاه فليس لك علي حق فقال المقرض والمسلف نعم ليس قبلك لي حق من قبل هذا القرض ولا هذا السلف وحقي فيه قبل فلان إن أقر لي بذلك وأتم ذلك. فحقي عليه وإن أنكر قولك ولم يصح فلا حق لي عليك بوجه من الوجوه من قبل هذا القرض وهذا السلف وأنت بريء منه عند الله صار إليَّ منه شيء أو لم يصل كله فليس على الرسول معي بعد هذه الشروط وهذه الحجة حق له أقرضه على رسالته ولا لمن سلفه على حسب هذه الصفة وهذا إذا كان المرسول صادقًا وإن كان كاذبًا فلا براءة له بهذه الشروط إن أخذ ماله لأن أصله أخذ مالاً لفلان بالكذب على فلان والله أعلم.
- VI -