بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٧٣

باب في

من وجد دراهم لغيره يسلفها

فأخذ منها بالسلف

مسألة: وسألته عن رجل معه دراهم يسلفها فكتب إليه رجل أن تسلف عليه كذا وكذا درهم وبعث بها إليه .. هل له أن يوكل أن يتسلف معه ويبعث إلى الرجل؟ قال لا يجوز هذا وأنا أقول إذا كان مع رجل دراهم يسلفها لرجل فأراد أن يأخذ منها شيئاً فإنه يوكل من يسلفه بمثل ما يسلف الناس. فأما بدون ذلك فلا ولا بأس عليه في هذا.

مسألة: ومن جامع بن جعفر في رجل كان معه لغيره دراهم يسلفها فاحتاج إلى شيء فأخذه وكتبه على نفسه كما تسلفه. قال جائز ذلك وأحب أن يعلم صاحب الدراهم. ومن غيره وقال من قال إن ذلك جائز لأن هذا مما قد جعل له هو أن يعقد فيه السلف. وقد عقد على نفسه السلف فقد ثبت ذلك لأنه مما يوزن وقد أجاز من أجاز بيع ما يكال ويوزن من نفسه إذا كان بيعه لغيره. وقال من قال إن ذلك في السلف لا يجوز إلا برأي صاحب الدراهم. ولصاحب الدراهم الخيار إن شاء أخذ دراهمه، وإن شاء أخذ السلف. وليس للمسلف العاقد على نفسه خيار لأنه قد ألزم ذلك نفسه، وإنما بقي الخيار لصاحب الدراهم وذلك إذا سمى السلف على نفسه على ما يوجبه الحق في السلف أو أمر غيره عقده عليه

مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل دراهم ليسلفها له فأخذ بعضها لنفسه يسلفها مثل ما أعطى الناس. فقال بئسما صنع وليس لرب المال إلا رأس ماله

إلا أن يكون أشهد شهوداً على السلف الذي أخذه فلا بأس والسلف عليه

مسألة: من غير الجامع قال محمد بن خالد سمعنا في الرجل يعطي الرجل دراهم يسلفها له أو طعامًا يبيعه له فليس للمعطي أن يسلف نفسه ولا

- 73

-

١١٬٢٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.