الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٧٥من
باب في
سلف وأقر أنه لغيره أو من غيره فتسلف له من عند نفسه أو شريكه أو غيرهم
مسألة: وعن رجل تسلف وقال المسلف هذه الدراهم لفلان وقد كان تسلف له وكان يتسلف لنفسه وإنما يتسمى لفلان كي يخرج له سلفه. وإنه هلك ولم يعرف السلف له أو لفلان كما ذكر. قلت فإلى من يدفع عليه الحق إلى ورثة الهالك أو إلى الذين ذكر أن السلف له؟ فعلى ما وصفت فإذا أقر المتسلف للذي سلفه أن هذا السلف لفلان دفع لي من أقر له ويجب أن يعلم بذلك ورثة الهالك المقر بهذا السلف أنه أقر به لفلان ويدفع إلى من أقر له به. فإن كان مع ورثته حجة كانوا قد عملوا بذلك والله أعلم بالصواب. ومن جامع ابن جعفر وعن رجل أمر رجلاً أن يتسلف له فتسلف له من عند شريك له في الدراهم. قال يعلمه. وقال من قال أيضًا في رجل أمر رجلا أن يتسلف له فأسلفه من عنده فلم يروا ذلك يجوز ولو أتمه المتسلف. وإنما أرجو إذا علم بذلك المتسلف وأتمه أن يتم. ومن غيره في الأولى والثالثة إنه إذا أعلمه بذلك فأتم ذلك تم وإن لم يعلمه فلا يجوز ذلك وإن أعلمه فلم يتم ذلك لم يتم وانتقض. ولا يجوز ذلك إلا بعد علمه واتمامه لذلك.
مسألة: ومنه وقيل في رجل أمر رجلاً أن يتسلف له بجراب من تمر فتسلف له الرجل ثم تلفت الدراهم من قبل أن يصيرها الذي أمره أن يتسلف له فالجراب للمتسلف على الآمر ولا ضمان على الرسول في الدراهم إلا أن يكون ضيعها وكذلك إن قبض الرسول الجراب من المسلف فضاع في الطريق فلا شيء على الرسول، وعلى المتسلف أن يقضي الجراب وإن كان الرجل إنما تسلف من عند رسوله والرسول تسلف على نفسه أو كان الرسول قد قضى الجراب من ماله ثم قبض هذا لنفسه ثم تلفت من عنده فقد بريء الأول يدفعه إليه ولا شيء عليه غير ذلك
— Yo
-