بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٧٦

مسألة: ومنه ومن أمر رجلاً أن يتسلف له فتسلف له ثم تلفت الدراهم من الرسول قبل أن تصل إلى الذي أرسله فهي من مال المرسل والسلف عليه إلا أن يكون الرسول ضيعها فعليه ضمانها

مسالة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وعن امرأة أمرت زوجها أن يتسلف عليها ويقضي عنها في الخراج فتسلف عليها ثم امتنعت عن عطيته وطلبت أن تقاصصه بما عليه لها من النقد. فعلى ما وصفت في قصة هذه المرأة وهذا الرجل وجميع ما ذكرت فإن كانت هذه المرأة أمرت زوجها أن يتسلف عليها ويعطي عن الخراج برأيها فتسلف عليها فقد لزمها من الحق ما أمرته، وليس في السلف لها مقاصصة من حقها أو عليها أن تسلم إليه الحب الذي عليها له وعليه هو أن يسلم إليها ما يجب لها من حقها العاجل. وليس هذا السلف له هو إذا كان قد تسلفه لها من غيره فالوفاء عليها له، فإن حلفت حنثت إلا أن يكون السلف له هو ثم يجحدها حقها الذي عليه لها فيعلمه أن عليها له من الحب كذا وكذا وعليه لها من الدراهم كذا وكذا. فإن احتجت عليه ولم يسلم إليها حقها وتسلم إليه حقه، وإلا باعت الحب الذي عليها له واستوفت منه ثمنه ودفعت من حقها، فإن حلفها حلفت، فإن احتجت عليه هكذا فجحدها وامتنع فعلت كما وصفنا ورفعت من حقها. وإن حلفت لم تحنث إن شاء الله بعد الحجة عليه وبعد كيل الحب وبيعه وقبضه. وقال بعض لا تبيع ولكن يدعو من يقوم عليها قيمة وتأخذ كل شيء ظفرت به من ماله بقيمته بعد أن تحتج عليه فيجحدها حقها وتعلمه بما قد استوفته لعله يتوب أو يوصي فيطرح ما أخذت منه على حسب هذا يكون ما ذكرت وذلك بعد أن يجحدها فلا بكون لها عليه بينة وأما إذا ما اعترف لها زوجها بحقها وعندها عليه بينة فليس لها أن تأخذ بيدها حتى يحكم لها ولا يقبل بينهما. وقلت أرأيت إن كان لها

عليه شيء أجل لم يحل هل يجوز لها أن ترافقه بحق لها عليه حتى يحل لها

مسالة: عن أبي الحواري وعن رجل أسلفته دراهم وقال إنما أخذ عليَّ فلان ثم جاء فلان وطلب مني سلفًا فلم أعطه فعلى ما وصفت فإن هذا الحب على القابض الذي سلفه وقال إنه على فلان فإن كان المتسلف عليه هو الذي

-

76 -

١١٬٢٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.