الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٨١منه حبًا ولم يكله. قال لا بد من كيلتين فإن كان المتسلف قد اكتال الحب من البائع وذهب به وفات ذلك فإن حيان الأعرج كتب إلى أبي جابر ما سبق وذهب فاتركوه وأصلحوا ما استقبل. ومن غيره وقال من قال إنه لا بد من كيلتين. وقال من قال إنه إذا أمر المسلف أن يقبض الحب من المشتري لنفسه وأعلم المسلف البائع أو لم يعلمه إلا أنه إنما أراد قبض ذلك لنفسه وأراد الكيل لنفسه، وقد أمره بذلك المشتري المتسلف فقد كال البائع الكيلة للبيع وقد كان هنالك في نية المسلف أن يقبض لنفسه وأن يكيل له فقد جاز ذلك. وأما إن كان إنما قبض الحب للمتسلف وعلى هذا كانت النية والأمر فهو كما قال لأنه لا بد له من كيله السلف بعد أن يقبض المسلف الحب فلا بد من كيلة السلف. ومنه وعن أبي علي وفي الذي أسلف ببر وأخذ شعيرا بطيبة من نفسه ما نرى بذلك بأسًا. ومن غيره وقال من قال إن ذلك لا يجوز، وإنما يجوز له أن يأخذ دون شرطه من الجنس الذي شرطه الذي من غير الجنس الذي
شرطه
مسألة: وعن أبي علي رحمه الله في رجل أطلبه بسلف فأراد أن يتسلف ويقضي ولم يجد أحدًا يثق به .. هل لي أن أقبل عليه؟ قال ليس له ذلك. وقال من قال ليس له أن يعينه بمساومة السلف. ومن غيره سألت هاشما عن الرجل يكون عليه السلف فيشتري من عند المسلف الحب ولا يعلمه أن يقضيه إياه فلما قبضه قال قبض مني حقك. قال هاشم أحب أن يحمله من منزل البائع ثم يقضه إياه بعد ذلك. قلت فإن لم يحمله وقضاه إياه فرأي القضي جائزا. ومن غيره قال نعم وقد قيل لو أعلمه أنه يريد أن يقضيه أن ذلك جائزا إذا لم يكن هنالك شرط، وذلك في النقد، وأما النسيئة فلا. وقال من قال يجوز ذلك بالنقد والنسيئة إذا لم يكن شرط ولو علم. وقال من قال يجوز ذلك ولو كان على شرط إذا كان بالنقد، وأما النسيئة فلا يجوز ذلك. ومن الجامع، وعن محمد بن عليّ قال موسى بن عليّ في رجل عليه ثلاثون مكاكيك حب سلف فأعطاه بها نخلة قال ذلك لا يجوز. فإن باع له النخلة بثلاثين مكوكا مرسلاً لا يشترط حب السلف جاز ذلك ويكيلان لبعضهما يعضا. وقال
-^-