بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٨٥

سألة: أخبرنا الوضاح بن عقبة عن موسى بن علي رحمهما الله في رجل له على رجل سلف خمسة أجرية حبًا، ثم كال المتسلف الحب. وقال للمسلف هذا حبك قد كلته لك فقال أبو علي إن كان المتسلف لما أن كال الحب أراد يكيله له ذلك ليسلمه إليه، ثم سلمه إليه وصدقه فذلك جائز. وإن كان المتسلف ساعة كال إنما كال الحب لكي يعلم كيله ولم يرد به كيلا للرجل أنه لا يجوز عليه أن يكيل له ثانية

•

مسألة: معروض على أبي الحواري وعن رجل عليه لي حب حب سلف فوضع معي في بيتي حبا كثيرًا وقال اكتب من حبي الذي في بيتك حقك فكلت أنا منه لنفسي. فذلك جالز ومحبتنا أن يكيل ذلك غيرك

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وذكرت فيمن كان عليه سلف لرجل لم يمكنه حب ذلك الوقت، وهو قد حل قبضه وهو كذا وكذا مكوكا. قال صاحب الحق الذي عليه الحق اعطني حقي قال ليس معي شيء إلا هذه الدابة خذها بكذا وكذا مكوكا. فعلى ما وصفت فهذا لا يجوز ولا يجوز القرض في السلف، وليس له أن يعطيه إلا من النوع الذي سلفه به أو يرجع إلى رأس ماله فيأخذ دراهم أو دنانير إن كان سلفه بدنانير فافهم ذلك

مسألة: وقيل في المتسلف إنه لا يشتري من عند المسلف إلا أن لا يجد من عند غيره، فإذا لم يجد فاشترى من عنده على أن يوفيه فلا بأس بذلك. وقال من قال لا يشترط الوفاء. فإن شرط الوفاء فلا بأس

مسألة: وعن رجل كان له على رجل حب فأرسل إليه رسولاً يقبض الحب فقال الذي عليه الحب قد كلت هاهنا خمسين مكوكا فحملها الرسول وصدقه فنقص الحب فقال يغرم الذي عليه الحب لصاحب الحب النقصان ويغرم الرسول للذي عليه الحب حين صدقه فالذي قال له ويحلف الذي عليه الحب للرسول يمينًا بالله أنك حملت الحب وهو خمسون مكوكا

مسألة: وعن رجل كان له على رجل سلف حب فطلب إليه فقال لم أجد بيعا فقال الذي له الحب أنا أبيع لك وأقضي، فباع له حبا بالنسيئة وكال له

- Ao.

-

١١٬٢٨٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.