بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٨٩

باب في

التولية في السلف والحوالة

•

معي

أنه

مسألة: رجل سلف رجلاً سلفًا ثم ولاه رجلاً، وأعطاه رأس ماله .. يجوز ذلك أم لا؟. قال قد روي أن ذلك جائز وأحب إجازته إذا كان ولاه ذلك السلف قبل محله. وأما إذا حل فلا يجوز حتى يقبضه لأن السلف ضرب من البيوع والتولية في البيوع جائزة والله أعلم سألة: قلت له فما تقول في رجل كان له على رجل سلف فأراد أن يوليه غيره قبل محل السلف، ويرد عليه رأس ماله .. هل يجوز ذلك؟. قال لا يجوز. قلت فإن فعلوا ذلك أيكون ذلك بمنزلة الربا إذا كان على العمد أو الجهالة؟. قال لا يقع لي إنه من أسباب الربا ويعجبني أن يكون من المنتقضات. قلت ويعجبك إذا علموا لوجه فيه أن يتتامموا بعد محل السلف وأن يكون ذلك تاما أم لا؟ قال يعجبني أن تكون المتاممة فيه قبل محل السلف وبعد محل السلف كله سواء لأنه مضمون على المتسلف ولا يجوز عندي بيع المضمونات، ولكن إن تتامموا عليه بعد القبض لم يبن لي أن يكون فاسدًا. قلت له فإن لم يتتامموا بعد محل السلف وتقايضوا بغير متاممة ومضوا على ذلك يعجبك أن يكون ذلك إتمام منهم إذا لم يبصر الوجه فيه ولو ماتوا على ذلك. قال يعجبني أن يكون إذا لم يوافقوا في ذلك محرما أن يسعهم ما لم يتناقضوا. قلت فإن أبصروا الوجه بعد استهلاكية عليهم متاممة أم يسعهم السكوت ما لم يتناقضوا؟. قال يعجبني لهم المتاممة. ومن جامع ابن جعفر ولا يجوز في السلف قبل محله الحوالة والتولية. ومن غيره قال نعم وقد قيل لا يجوز التولية ولا الحوالة حتى يقبض. وقال من قال حتى يحل. وقال من قال يجوز فيه التولية من المتسلف ولا يجوز من المسلف. مسألة: ومنه أيضًا وعن رجل أسلف رجلا مائة درهم ثم احتاج إلى دراهم وأحب أن يولي ذلك السلف غيره ويأخذ رأس ماله قال لا يوليه حتى يقبضه.

-49 -

١١٬٢٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.